شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول تحفيز بيئة الاستثمار وحشد التمويلات الخاصة، وذلك خلال اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD. ركزت الجلسة على كيفية تحسين بيئات الاستثمار المحلية والأجنبية، وتعاون الدول لتيسير الاستثمارات الخاصة وتبادل الخبرات.
أكد الدكتور أحمد رستم أن سياسات الاستثمار لا تقتصر فقط على جذب رؤوس الأموال، بل تشمل أيضًا تعزيز نقل التكنولوجيا وزيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة وتحديث الهيكل الصناعي. كما أشار إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية لضمان بيئة مواتية للاستثمار، مع ضرورة التوافق بين سياسات تيسير الاستثمار وتطوير البنية التحتية وتنمية رأس المال البشري، بالإضافة إلى التخطيط الصناعي المتوافق مع المعايير البيئية.
تحدث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن التجربة المصرية في تطبيق المعايير الدولية لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال وضع استراتيجية وطنية للتنمية الصناعية. هذه الاستراتيجية تهدف إلى مواءمة سياسات الاستثمار مع أهداف التنمية الصناعية، مستفيدة من تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارات الصناعة المعنية.
كما أكد أن الدولة تعمل على بناء رؤية لتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التركيز على الربط بين أهداف استراتيجيات الاستثمار والصناعة والتشغيل. الهدف هو توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية القابلة للتصدير ونقل التكنولوجيا. وأشار إلى أن الحكومة مستمرة في اتخاذ إجراءات لتسهيل بيئة الاستثمار وتحديث الإطار التشريعي لتلبية احتياجات القطاع الخاص.
ذكر أيضًا أن مصر استفادت من التجارب الدولية في مجال التعليم الفني لتلبية احتياجات قطاع الصناعة، حيث أطلقت مجالس المهارات القطاعية بالتعاون مع القطاع الخاص لتحسين كفاءة سوق العمل وتوفير العمالة المدربة. كما تم التوسع في مدارس التعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، مشددًا على أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي واتباع سياسات نقدية ومالية تدعم النمو يعتبران من أهم عوامل تعزيز ثقة المستثمرين.

أشار الوزير إلى أهمية التركيز على العديد من القطاعات الاستراتيجية لزيادة النمو الصناعي والصادرات، حيث تتضمن استراتيجية التنمية الصناعية نحو 28 قطاعًا عالي النمو مثل الصناعات الدوائية والهندسية والمستلزمات الطبية والكيماويات، مما يعكس أفضل الممارسات الدولية في دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
كما أعلن عن إطلاق منصة “مصر الرقمية للصناعة”، التي تتيح للمستثمرين الحصول على التراخيص والسجلات الصناعية إلكترونيًا من خلال جهة واحدة. وتم تطبيق نظام “الرخصة الذهبية” كآلية سريعة للمشروعات الاستراتيجية، مما يمنح موافقات شاملة للبناء والتشغيل دون تأخير إداري، بالإضافة إلى توحيد تخصيص الأراضي الصناعية عبر هيئة التنمية الصناعية لتقليل البيروقراطية.
أشار أيضًا إلى الاستفادة من إطار عمل سياسات الاستثمار PFI التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم جهود الحكومة في تحسين سياسات جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.