أكد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عمر رضوان، أن السوق المصرية تشهد حاليًا خطوات مهمة نحو تطوير بنيتها التحتية، حيث يتم التركيز على التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا المالية، إلى جانب تحديث التشريعات والأدوات المالية، مما يعزز كفاءة السوق ويجذب المزيد من المستثمرين.
تطوير أدوات مالية جديدة
أوضح رضوان خلال كلمته في مؤتمر “Money Made Simple” بمدينة شرم الشيخ أن البورصة تعمل على إدخال أدوات مالية جديدة، مثل آليات “الاقتراض بغرض البيع” و”صانع السوق” و”مزودي السيولة”، بالإضافة إلى التوسع في سوق المشتقات المالية. المرحلة المقبلة ستشهد تعميق سوق المشتقات من خلال إتاحة عقود آجلة على الأسهم والمؤشرات، بهدف تنويع المنتجات الاستثمارية وزيادة كفاءة السوق.
نمو قاعدة المستثمرين
وأشار رضوان إلى أن هذه التطورات أدت إلى زيادة عدد المستثمرين، سواء من خلال دخول مستثمرين جدد أو عودة مستثمرين سابقين لتحديث بياناتهم واستئناف نشاطهم في السوق. يأتي مؤتمر “Money Made Simple” في إطار التعاون مع مختلف أطراف سوق المال لتبسيط المفاهيم الاستثمارية ورفع مستوى الثقافة المالية.
التوسع في الوصول إلى المواطنين
ذكر رضوان أن النسخة الأولى من المؤتمر عُقدت في القاهرة، بينما النسخة الثانية تُقام في شرم الشيخ، مع خطط لإقامة النسخة المقبلة في الإسكندرية، بهدف الوصول إلى شرائح متنوعة من المواطنين، خاصة الشباب.
الفرق بين الادخار والاستثمار
شدد على أهمية التفرقة بين الادخار والاستثمار، موضحًا أن الادخار يهدف لحماية الثروات، بينما الاستثمار يسهم في تنميتها. الاستثمار الناجح يعتمد على إدارة المخاطر من خلال تنويع المحافظ الاستثمارية بشكل تدريجي.
أرقام التداول في السوق
كشف رضوان عن تسجيل السوق لارتفاعات تاريخية في أحجام التداول، حيث تجاوز متوسط قيم التداول 12 مليار جنيه يوميًا في الأيام الخمسة الأخيرة، مع ارتفاع المؤشر الرئيسي بأكثر من 25% منذ بداية العام.
تعزيز الثقافة المالية
أكد رضوان أن تعزيز الثقافة المالية يتطلب تعاون جميع الجهات، بما في ذلك المؤسسات الإعلامية. وأشاد بالتعاون القائم بين الحكومة المصرية والهيئات المختلفة لإدراج مفاهيم الثقافة المالية في المناهج التعليمية للصف الثاني الثانوي.
أشار إلى أن البورصة تهدف من خلال هذه المبادرات إلى الوصول لأكبر عدد ممكن من المواطنين وتبسيط المفاهيم المرتبطة بالاستثمار، مما يعزز من مشاركة الأفراد في سوق المال ويدعم خطط التنمية الاقتصادية.