جانب من اللقاء.
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية تعزيز بيئة الاستثمار في مصر، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية، مما سيساعد في دعم نمو القطاع الخاص وزيادة قدرته على المنافسة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع زياد أباظة، الشريك الإقليمي ورئيس قطاع الاستثمارات المباشرة بشركة DPI، والسيد إسماعيل طلعت، مدير عام الشركة، بحضور عدد من المسؤولين لمناقشة سبل تعزيز التعاون ودعم تدفقات الاستثمار إلى السوق المصري.
تُعتبر شركة Development Partners International (DPI) من أبرز صناديق الاستثمار المباشر في أفريقيا، حيث تسهم في ضخ استثمارات نوعية في قطاعات حيوية تدعم النمو الاقتصادي وتوسع قاعدة الشركات القابلة للتوسع. دورها مهم في تعزيز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وتطوير أداء الشركات عبر استراتيجيات نمو طويلة الأجل، مما ينعكس على دعم التنمية وزيادة فرص العمل.
قال الوزير إن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة في عدة قطاعات، مؤكدًا استمرار جهود الحكومة لتطوير بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، مما يعزز تنافسية الاقتصاد ويرفع معدلات النمو والتشغيل.
أوضح الدكتور فريد أن تعزيز آليات التمويل المشترك يعد خطوة مهمة لزيادة حجم الاستثمارات وتقليل المخاطر، مشيرًا إلى أن التعاون بين المؤسسات الاستثمارية يتيح التوسع في تمويل عدد أكبر من الشركات بكفاءة أعلى.
كما أشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على دعم توسع الشركات القائمة وجذب استثمارات جديدة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مؤكدًا أهمية تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الحالية وإعادة هيكلتها لتعزيز كفاءتها التشغيلية وقدرتها على النمو.
شهد اللقاء استعراض خطط شركة DPI التوسعية في مصر، ومناقشة آليات تذليل العقبات الإجرائية وتطوير الأطر التنظيمية بما يتوافق مع المعايير الدولية، لضمان تسجيل التدفقات الاستثمارية الأجنبية بكفاءة.
تناول الاجتماع أيضًا الانتشار الجغرافي لاستثمارات الشركة، حيث تم التركيز على السوق المصري مع وجود حضور قوي في عدد من الأسواق الأفريقية، مما يعكس توجهها نحو تنويع الأسواق وتعزيز التوسع الإقليمي.
بحث الجانبان سبل التعاون لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لجذب الصناديق التي توفر تمويلات للشركات الناشئة، على غرار التجارب الدولية الناجحة، مما يسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية وتعزيز مكانة مصر كمركز مالي واستثماري.
كما تناول اللقاء إمكانية التعاون مع الصندوق السيادي في عدد من الفرص والمشروعات الاستثمارية لدعم جهود الدولة في جذب رؤوس الأموال وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
ناقش الجانبان أيضًا آليات التعاون في رصد ومتابعة الصفقات الاستثمارية لتعزيز دقة احتساب تدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة في العمليات التي تتم عبر هياكل استثمارية متعددة، مما يدعم كفاءة قواعد البيانات الاقتصادية.
لفت الدكتور فريد إلى حرص الوزارة على تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للاستثمار، لتيسير الإجراءات وسرعة تنفيذ العمليات الاستثمارية، مؤكدًا أهمية دقة تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
من جانبه، أكد زياد أباظة حرص الشركة على زيادة استثماراتها في السوق المصري خلال الفترة المقبلة، في ضوء ما يتمتع به من فرص واعدة.
كما أكد إسماعيل طلعت أن الشركة حريصة على تعزيز التعاون مع الحكومة لاستكشاف فرص استثمارية جديدة لدعم نمو الشركات.
في ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق وعقد اجتماعات فنية متخصصة لبحث تفاصيل العمليات الاستثمارية وآليات تطويرها، بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي وتطوير نظم تحليل البيانات بما يسهم في رفع كفاءة تقييم الأداء الاستثماري.