في إطار التعاون المستمر بين مصر وصندوق النقد الدولي، وافق المجلس التنفيذي للصندوق على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، بالإضافة إلى المراجعة الثانية ضمن برنامج “تسهيل الصلابة والاستدامة”، مما يتيح لمصر الحصول على تمويل جديد بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.8 مليار دولار.
يشمل التمويل الجديد نحو 1.5 مليار دولار في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى حوالي 272 مليون دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة، مما يمثل دفعة مالية جديدة لدعم الاقتصاد المصري واستمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
تأتي موافقة المجلس التنفيذي بعد أن توصلت بعثة صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية، في وقت سابق من يوليو، إلى اتفاق بشأن السياسات والإجراءات الاقتصادية اللازمة لاستكمال المراجعتين، وهو الاتفاق الذي مهد لاعتماد القرار النهائي من مجلس إدارة الصندوق.
اجتياز المراجعات الدورية يعد من المؤشرات المهمة على استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها بين الجانبين، والتي تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، ورفع معدلات النمو، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.
يرى خبراء الاقتصاد أن التمويل الجديد يوفر عدة مزايا، أبرزها:
تعزيز الاحتياطيات من النقد الأجنبي.
دعم استقرار الأسواق المالية.
توفير سيولة تساعد في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
المساهمة في تمويل مشروعات التحول الأخضر وقدرة الاقتصاد على مواجهة التغيرات المناخية من خلال برنامج الصلابة والاستدامة.
يستهدف برنامج “الصلابة والاستدامة” دعم الدول في مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتعزيز الاستثمارات التي ترفع كفاءة البنية التحتية وتزيد من قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الأزمات المستقبلية، وهو ما يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية المصرية.
موافقة صندوق النقد الدولي تعكس استمرار الشراكة مع الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يتضمن مجموعة من السياسات الهادفة إلى تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة دور القطاع الخاص، وتعزيز معدلات التشغيل والنمو المستدام.
يتوقع أن يسهم التمويل الجديد في دعم الخطط الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق، مما يساعد على الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، ويعزز قدرة الدولة على تنفيذ برامجها التنموية.
اعتماد المراجعتين يمثل خطوة جديدة في مسار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، ويؤكد استمرار متابعة تنفيذ برنامج الإصلاح وفق الجداول الزمنية المتفق عليها. كما يُنتظر أن يسهم صرف الشريحة الجديدة في دعم مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة التعافي وتحقيق النمو المستدام.