أعلنت المفوضية الأوروبية مؤخرًا عن توقعات سلبية لاقتصاد الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن النمو في منطقة اليورو قد يتراجع بشكل ملحوظ بحلول عام 2026. يأتي هذا في ظل تأثير النزاع المستمر في الشرق الأوسط، الذي تسبب في ما وصفته المفوضية بـ”صدمة طاقة ثانية”، وهي الثانية خلال أقل من خمس سنوات.
توقعات النمو في منطقة اليورو
حسب وكالة “بلومبرج”، فإن التوقعات الاقتصادية لربيع 2026 تشير إلى أن مدى التباطؤ المتوقع يعتمد بشكل كبير على مدة استمرار النزاع العسكري. كما أوضحت المفوضية أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي تجاوز 100 دولار للبرميل، سيؤدي إلى ضغوط تضخمية جديدة، بالإضافة إلى تراجع واضح في ثقة المستهلكين والشركات.
تغيرات في معدلات التضخم والنمو
قبل نهاية فبراير 2026، كان الاقتصاد الأوروبي يسير نحو نمو معتدل، مدفوعًا بتراجع تدريجي في معدلات التضخم. لكن التوقعات المستقبلية تغيرت بشكل جذري بعد اندلاع النزاع. وبحسب التقديرات الجديدة، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بنسبة 0.9% خلال عام 2026، مقارنة بـ1.3% في عام 2025، على أن يرتفع بشكل طفيف إلى 1.2% في عام 2027. كانت التقديرات السابقة تشير إلى نمو قدره 1.2% لعام 2026 و1.4% لعام 2027.
الضغوط على البنك المركزي الأوروبي
كما رفعت المفوضية الأوروبية تقديراتها لمعدل التضخم بشكل كبير، متوقعة أن يصل إلى 3.0% في عام 2026 مقارنة بتوقع سابق عند 1.9%، على أن يسجل 2.3% في عام 2027. تشير هذه التطورات إلى زيادة الضغوط على البنك المركزي الأوروبي، مما يعزز احتمالات اتخاذ إجراءات نقدية أكثر تشددًا لاحتواء تسارع الأسعار.
رفع أسعار الفائدة
تشير التقديرات إلى أن البنك المركزي قد يقدم على رفع تكاليف الاقتراض في اجتماعه المقبل المقرر في 11 يونيو، خاصة في ظل الاضطرابات القوية التي شهدها مضيق هرمز، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط ودفعت معدلات التضخم في منطقة اليورو إلى مستويات تتجاوز الهدف الرسمي للبنك المحدد عند 2%. كما تراقب الأسواق المالية احتمال تنفيذ البنك لزيادة إضافية أو زيادتين في أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة بهدف السيطرة على الضغوط التضخمية.