عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر برئاسة أيمن سليمان، رئيس الجمعية، بهدف تعزيز التعاون بين الوزارة والجمعية في مجالات الاستثمار الصناعي. حضر الاجتماع عدد من المسؤولين، منهم المهندس محمد سامي مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، وأيمن البياع، مساعد الوزير للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، ومها صالح، مساعد الوزير للسياسات الصناعية.
استثمارات جديدة
في بداية الاجتماع، أوضح الوزير أن الوزارة تهدف إلى توجيه استثمارات المواطنين نحو القطاع الصناعي كبديل للاستثمارات التقليدية، مع التركيز على الصناعات التي تتضمن نقل التكنولوجيا وتعميق سلاسل الإمداد. وأشار إلى إمكانية التعاون مع الجمعية في أربعة مسارات رئيسية، حيث من المقرر إطلاق أول صندوق استثماري خلال الشهر الجاري لتمويل المشروعات الراغبة في التوسع.
مفهوم الامتياز الصناعي
تحدث هاشم عن المسار الثاني، الذي يتعلق بمفهوم الامتياز الصناعي، حيث يتم تشبيك المصانع المصرية الرائدة مع صغار المصنعين أو الشركات الناشئة. هذا التعاون يمنح المصانع الصغيرة حق استخدام حقوق الملكية الفكرية والمعرفة الصناعية لإنتاج أو تسويق منتجات الشركات الكبرى وفق شروط محددة.
دعم المصانع المتعثرة
كما أضاف هاشم أن المسار الثالث يركز على مساعدة المصانع المتعثرة من خلال ربطها بمستثمرين مستعدين للدخول في شراكة مع هذه المصانع لإعادة تشغيلها، بينما يتناول المسار الرابع تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة.
منظومة رقمية موحدة
أكد الوزير أن الوزارة أطلقت مؤخرًا منظومة رقمية موحدة لدعم المصنعين، توفر مجموعة من الخدمات الصناعية الرقمية التي تساعد المستثمرين في جميع مراحل المشروع، بما في ذلك تقديم حلول متكاملة للمصانع المتعثرة. هذه المنظومة تهدف إلى ربط المصانع بالجهات التمويلية وتوفير فرص للشراكة مع مستثمرين يسعون للتوسع في القطاعات الصناعية المختلفة.
استراتيجية الصناعة المصرية
أشار هاشم إلى أن الاستراتيجية المصرية تركز على جذب الاستثمارات المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وتعزيز التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية. هذا يعزز من مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على الوصول إلى الأسواق العالمية.


المجموعات الصناعية
كما حددت الاستراتيجية خمس مجموعات صناعية تعتمد على أسس علمية ومعايير شاملة، تشمل صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات التمكينية، والاستراتيجية، والتكميلية، وصناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير. تعتبر هذه الصناعات بمثابة بوصلة مصر الصناعية حتى عام 2030.
استعداد الجمعية للتعاون
من جانبه، أكد أيمن سليمان، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، استعداد الجمعية للتعاون مع الوزارة وتقديم المشورة في إعادة تعريف وتصنيف المشروعات المتعثرة، مما يسهل على متخذي القرار في الصناديق الاستثمارية وكبار المستثمرين الراغبين في الدخول في شراكات مع هذه المصانع.