الاحتفال باليوم العالمي للاعتماد.
أوضح هاشم أن التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي وارتفاع متطلبات الجودة والاستدامة جعلت قدرة المنتج على المنافسة تعتمد على وجود نظام متكامل للجودة والاعتماد، وليس فقط على كفاءة التصنيع. جاءت هذه التصريحات خلال افتتاحه احتفالية اليوم العالمي للاعتماد، التي تحمل هذا العام شعار “الابتكار والثقة والاستدامة.. قوة الاعتماد”، بحضور شخصيات بارزة مثل أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والمهندس إبراهيم حولة، رئيس المنظمة العالمية للاعتماد.
قال الوزير إن هذا الاحتفال يمثل فرصة لتسليط الضوء على أهمية الاعتماد كركيزة لضمان الجودة وتعزيز تنافسية المنتجات، مما يسهل التجارة العالمية. يتزامن احتفال مصر مع احتفالات مماثلة في دول أخرى، مما يعكس أهمية نظام الاعتماد كأحد الأسس لدعم الصناعة والتجارة.
شدد هاشم على ضرورة أن تصبح الجودة جزءاً من ثقافة المصانع، ودعا المصنعين إلى التفكير في تكلفة الجودة وأثرها على استدامة الأعمال وفتح أسواق جديدة.
أشار الوزير إلى أن وزارة الصناعة أطلقت استراتيجية شاملة للنهوض بالصناعة المصرية، حيث حددت 7 قطاعات صناعية ذات أولوية، بالإضافة إلى التركيز على تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير لتعزيز الاستدامة. تتماشى أهداف اليوم العالمي للاعتماد مع هذه الاستراتيجية، حيث تتضمن محاور لتطوير المنتج الصناعي وتوطين جهات الاختبار والمعامل المطلوبة للتصدير.
أوضح هاشم أن المجلس الوطني للاعتماد يعمل حالياً في 13 مجال اعتماد معترف بها دولياً، ويؤدي دوراً محورياً في دعم هذه المنظومة من خلال ضمان كفاءة جهات تقييم المطابقة. هذا يعزز ثقة الأسواق العالمية في نتائج الاختبارات والشهادات الصادرة من مصر، مما يسهم في تحسين تنافسية المنتج المصري.
كما أشار الوزير إلى أن توافر معامل معتمدة يسهم في جذب المستثمرين، حيث يقلل من تكاليف الامتثال ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال. الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة تضم 15 معملاً معتمداً، مما يعكس الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية للجودة.
أكد هاشم أن الوزارة تعتبر نظام الاعتماد استثماراً في مستقبل الصناعة المصرية، حيث يسهم في رفع جودة المنتجات ودعم الابتكار. مصر حققت خطوات كبيرة في بناء نظام اعتماد متطور، وأصبح المجلس الوطني للاعتماد يحظى بمكانة متميزة على المستويين الإقليمي والدولي.
أعرب الوزير عن تطلعه لاستمرار التعاون بين جميع الأطراف المعنية لبناء نظام جودة واعتماد أكثر تطوراً وكفاءة، بما يتماشى مع تطلعات الدولة لتحقيق تنمية صناعية مستدامة.
من جانبه، أكد المهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد، أن الاعتماد أصبح جزءاً أساسياً في مختلف المجالات الصناعية، مشيراً إلى أن المجلس اعتمد 86 جهة تقييم مطابقة في 24 دولة، ليصل إجمالي الجهات المعتمدة إلى 950 جهة.









أوضح حسن أن المجلس يسعى لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، حيث قام بالتنسيق مع عدد من أجهزة الاعتماد الأوروبية لتلبية متطلبات التشريعات المتعلقة بالانبعاثات الكربونية، مما يتيح للمجلس تنفيذ أعمال تقييم جهات تقييم المطابقة المصرية، ويعزز مكانة مصر في الأسواق العالمية.