شهدت أسعار النفط اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 تحركات ملحوظة، حيث تجاوزت أسعار الخام حاجز الـ100 دولار للبرميل. يأتي ذلك في ظل تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية واستمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق.
تحركات الأسعار
أغلقت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات الخميس عند حوالي 107.63 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنحو 6.3%. في الوقت نفسه، صعد خام غرب تكساس الوسيط WTI بنحو 6.7% ليصل إلى 102.48 دولار للبرميل، وهي من أعلى مستويات الأسعار منذ مايو الماضي.
أسباب ارتفاع الأسعار
يرجع الارتفاع الملحوظ في أسعار الخام إلى زيادة المخاوف من تعرض حركة نقل النفط العالمية لمزيد من الاضطرابات. تصاعدت الهجمات على ناقلات النفط، مما زاد من المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية في المنطقة. يركز المستثمرون بشكل خاص على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا، بالإضافة إلى التطورات المتعلقة بحركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. هذا الوضع يرفع ما يعرف في أسواق الطاقة بـ “علاوة المخاطر” على أسعار النفط.
كما ساهمت الأحداث الأخيرة المرتبطة بالهجمات على السفن والمنشآت النفطية في زيادة مخاوف المتعاملين من أن تمتد الاضطرابات إلى فترة أطول، مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على السوق العالمية.
تجاوز حاجز الـ100 دولار
يمثل تخطي خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل نقطة مهمة بالنسبة للأسواق، حيث لا يقتصر تأثير ارتفاع النفط على تكلفة الخام فقط، بل يمتد أيضًا إلى أسعار الوقود والنقل والشحن. كما يؤثر على معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج في العديد من القطاعات. بدأت الأسواق بالفعل في تسعير مخاطر استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
ما يجب مراقبته
تظل حركة أسعار النفط خلال تعاملات اليوم مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، منها التطورات الجيوسياسية، وأمن الملاحة في الممرات الرئيسية لنقل النفط، وحجم الإمدادات العالمية، بالإضافة إلى مستوى الطلب من كبار المستوردين، وعلى رأسهم الصين. يرى محللون أن استمرار التوترات وتعطل جزء من الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، بينما قد تؤدي أي انفراجة سياسية أو تحسن في حركة الإمدادات إلى تهدئة موجة الصعود الحالية.