مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة.
مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة.
تسعى الصين إلى تحقيق قفزة كبيرة في مبيعات التجزئة الخاصة بالسلع الاستهلاكية، حيث تخطط للوصول إلى قيمة سنوية تبلغ حوالي 60 تريليون يوان، أي ما يعادل نحو 9 تريليونات دولار، بحلول عام 2030. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز دور الإنفاق العائلي في دفع النشاط الاقتصادي، وهو ما يعكس توجه الحكومة نحو زيادة الاستهلاك المحلي.
وفقًا للخطة الخمسية المقررة للفترة من 2026 إلى 2030، والتي أقرها مجلس الدولة الصيني، تسعى بكين إلى رفع نسبة استهلاك الأسر من الناتج المحلي الإجمالي. بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز على توسيع الإنفاق في قطاع الخدمات، مما يعكس رغبة الحكومة في تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة.
أعلنت الحكومة الصينية عن التزامها بزيادة دخول الأسر، مع تطوير منظومة الضمان الاجتماعي. كما تعمل على إزالة العقبات التي تعيق الإنفاق في مجالات متنوعة، مثل شراء السيارات والإسكان وتنظيم الأنشطة الترفيهية، وهو ما يُظهر اهتمامًا بتعزيز جودة الحياة للمواطنين.
تشير الأرقام إلى أن مبيعات التجزئة في الصين سجلت 50.1 تريليون يوان خلال عام 2025، حيث شكل الاستهلاك نحو 58.8% من النمو الاقتصادي في الفترة من 2021 إلى 2025. هذه النسبة تعكس زيادة قدرها 10 نقاط مئوية مقارنة بالخطة الخمسية السابقة، مما يدل على أهمية الاستهلاك في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
أقر مجلس الدولة الصيني مؤخرًا برنامجًا خمس سنوات يهدف إلى تعزيز الاستهلاك المحلي بشكل شامل، حيث يمتد هذا البرنامج من عام 2026 حتى 2030. الهدف الرئيسي هو زيادة قيمة مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية إلى 60 تريليون يوان، أي ما يعادل حوالي 8.85 تريليون دولار أمريكي، بحلول عام 2030.
تسعى الخطة إلى إعادة هيكلة النمو الاقتصادي في الصين بحيث يصبح الإنفاق المحلي المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي. يتضمن ذلك مجموعة من الإجراءات مثل زيادة دخول الأسر، دعم فرص العمل، تحسين مستويات الأجور، وتطوير الخدمات العامة لتعزيز القدرة على الإنفاق.
تشمل الخطة أيضًا تعزيز الطلب على الخدمات، مع التركيز على مجالات مثل الرعاية الصحية، ورعاية كبار السن والأطفال، بالإضافة إلى السياحة والأنشطة الرياضية.
تعتزم الحكومة الصينية إزالة القيود التنظيمية التي تعوق الإنفاق في قطاعات حيوية مثل سوق السيارات والعقارات، بهدف خلق بيئة أكثر دعمًا للاستهلاك.
تتضمن الإجراءات أيضًا تشجيع أنماط الإنفاق الجديدة من خلال دعم الاستهلاك الرقمي المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتوسع في المنتجات والخدمات الصديقة للبيئة، وزيادة تطبيق سياسات الإعفاء من التأشيرات لجذب إنفاق الزوار الأجانب.
تأتي هذه الأهداف بعد أن تجاوزت مبيعات التجزئة في الصين في عام 2025 مستوى 50 تريليون يوان للمرة الأولى، مما يمثل نقطة انطلاق لتحقيق المستهدفات الجديدة حتى عام 2030.
أظهرت بيانات اقتصادية صدرت في أبريل تراجعًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد الصيني، حيث شهد الاستثمار انخفاضًا ملحوظًا، بينما جاءت نتائج قطاعات الاستهلاك والإنتاج أقل من المتوقع، مما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية في ظل أزمة الطاقة العالمية
سجل الاستثمار في الأصول الثابتة تراجعًا مفاجئًا بنسبة 1.6% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد أن حقق نموًا بلغ 1.7% في الربع الأول من العام الجاري. وكشفت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، التي صدرت مؤخرًا، أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.2% فقط خلال أبريل، وهو أداء أقل من التوقعات.
كما تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.1%، وهو أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات، بينما تراجع معدل البطالة الحضرية إلى 5.2% بعد أن كان 5.4% في مارس، وهو أعلى مستوى خلال عام كامل. وجاءت بيانات مبيعات التجزئة الأسوأ منذ ديسمبر 2022، وهو الشهر الذي أعادت فيه الصين فتح اقتصادها بعد جائحة كورونا، بالتزامن مع انتشار واسع للإصابات.
ولم يتوقع أي من الاقتصاديين الذين استطلعت “بلومبرج” آراءهم أن تأتي بيانات الصناعة ومبيعات التجزئة والاستثمار بهذا المستوى من الضعف. وقال المكتب الوطني للإحصاء في بيان: “واصل اقتصاد الصين الاستقرار والتحسن”، مضيفًا أن الوضع الخارجي معقد ومتغير، وأن مشكلة قوة العرض وضعف الطلب لا تزال بارزة، مما يسبب صعوبات لبعض الشركات في التشغيل
ساهم النشاط القوي للتجارة الخارجية في الحد من تأثير التراجع الداخلي الذي يواجهه الاقتصاد الصيني، حيث دعمت الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي حركة الصادرات، مما أبقى النمو قريبًا من النطاق المستهدف بين 4.5% و5%.
وأتاحت قوة الصادرات للصين تقليل التداعيات الاقتصادية المرتبطة بحرب إيران، رغم أن ارتفاع أسعار النفط بدأ ينعكس على المصانع مع زيادة أعباء المواد الخام على المنتجين.
وجاءت تحركات الأسواق محدودة بعد نشر البيانات الاقتصادية، إذ انخفض اليوان في التعاملات الخارجية بنسبة 0.1% ليسجل 6.8215 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى للعملة الصينية خلال نحو أسبوعين.
في سوق السندات، استقر العائد على السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات عند 1.76%، بينما خففت العقود الآجلة لسندات 30 عامًا من خسائرها.
وقال تشانغ تشيوي، كبير الاقتصاديين في بينبوينت أسيت مانجمنت: “كانت الأنشطة الاقتصادية أضعف مما توقعته السوق في أبريل”، مضيفًا أن الأداء القوي للمصدرين ساعد في تخفيف نقاط الضعف في الطلب المحلي، لكنه لم يكن كافيًا لتعويضها بالكامل
تشير التوقعات إلى استمرار قوة الصادرات الصينية، بعد تسجيل ارتفاع بنسبة 15% خلال الأشهر الأربعة الأولى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل دعم إضافي ناتج عن تحسن نسبي في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، عقب زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى بكين.
في المقابل، لا تظهر مؤشرات واضحة على تعافي الاستهلاك المحلي، حيث تراجعت القروض الجديدة الممنوحة للأسر خلال الشهر الماضي، مع استمرار ضعف ثقة المستهلكين دون تحسن ملموس.
كما ارتفع معدل البطالة بين الشباب، وهم الفئة الأكثر حساسية في سوق العمل، إلى أعلى مستوى خلال أكثر من عامين، مما زاد من المخاوف بشأن تأثيرات توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي على فرص التوظيف.
وتتعامل السلطات الصينية مع هذا التباين في وتيرة النمو بحذر، في وقت لم تسفر فيه الجهود المستمرة منذ سنوات لدفع الاستهلاك المحلي عن نتائج قوية تذكر.
وفي السياق ذاته، خفضت الحكومة مستوى الإنفاق المالي خلال مارس، بينما لم يُبدِ البنك المركزي أي إشارات نحو مزيد من التيسير النقدي، رغم وفرة السيولة في الأسواق وضعف الطلب على الائتمان
مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة.
ووفقًا لبيانات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية، التي صدرت يوم الخميس، جاء هذا الارتفاع بعد تعديل انخفاض مبيعات مارس بنسبة 1.6%.
كما ساهمت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في زيادة معدلات التضخم، حيث شهدت أسعار المستهلكين في أبريل ارتفاعًا ملحوظًا، ليصل معدل التضخم السنوي إلى أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات.
وارتفعت أسعار البنزين بنسبة 12.3% في أبريل، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ورغم ذلك، استمر الإنفاق الاستهلاكي في التماسك بدعم من زيادة متوسط الاستردادات الضريبية هذا العام بنحو 323 دولارًا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
أيضًا، ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستبعد السيارات والوقود ومواد البناء والخدمات الغذائية، بنسبة 0.5% خلال أبريل، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 0.8% في مارس، مما يعكس استمرار نمو الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأمريكي.
وفي المقابل، تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي ليصل إلى معدل سنوي قدره 1.6% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بارتفاع بلغ 1.9% في الربع الأخير من عام 2025، بعدما سجل 3.5% في الربع الثالث من العام الماضي.
مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة.
تجاوزت هذه النتائج التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نمو بمعدل 1.5% خلال مارس، بينما تم تعديل قراءة شهر فبراير إلى 0.7% بدلًا من 0.6% كما ورد في التقديرات الأولية.
أظهرت المؤشرات أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال قويًا، رغم أن جزءًا من هذا التحسن يعود إلى ارتفاع إيرادات محطات الوقود بسبب زيادة أسعار النفط نتيجة التوترات والحرب في منطقة الشرق الأوسط.