أوصت الحكومة البريطانية الجهات التنظيمية بضرورة تعزيز الرقابة على سوق الكهرباء، وذلك في ظل المخاوف من استغلال خوارزميات الذكاء الاصطناعي لبعض الثغرات في أنظمة التعويض. يأتي ذلك مع تزايد اعتماد المستهلكين على شركات التكنولوجيا لتحقيق أقصى استفادة من استهلاك الطاقة.
في بعض الحالات، يحصل المستهلكون في بريطانيا على مدفوعات من مشغلي شبكات الكهرباء مقابل تقليل استهلاكهم خلال أوقات الذروة، وهو ما قد تستغله الخوارزميات عبر ثغرات في آليات التعويض لزيادة المدفوعات بشكل غير مبرر.
لوسي يو، المستشارة المستقلة للحكومة البريطانية بشأن دور التكنولوجيا في الطاقة النظيفة، حذرت في تقريرها من قدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ هذا النوع من الاستغلال بسرعة وبشكل واسع.
التقرير أيضًا أشار إلى خطر ما يعرف بـ”التواطؤ الخوارزمي الضمني”، حيث يمكن أن تنخرط خوارزميات مستقلة في سلوك غير تنافسي دون أي تواصل مباشر أو نية مسبقة للتنسيق.
مع تزايد استخدام الخوارزميات في إدارة استهلاك الطاقة في المنازل، تبرز الحاجة الملحة للرقابة قبل ظهور أي أضرار واضحة. تحسين المدفوعات بشكل آلي قد يؤدي إلى زيادة تكاليف برامج مرونة الطلب، مما يضعف قدرتها على تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء.