منتدى الأعمال المصري الفرنسي 2026.
افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، منتدى الأعمال المصري الفرنسي 2026 اليوم الاثنين في قصر لوكسمبورج بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث شهد المنتدى مشاركة 200 شركة ومؤسسة من الجانبين المصري والفرنسي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الفرنسيين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الاستثمارية والمالية.
أكد الوزير أن المنتدى يأتي في مرحلة مهمة من مسار العلاقات المصرية الفرنسية، حيث يسعى الجانبان إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشيرًا إلى ضرورة تحويل العلاقات السياسية والاقتصادية إلى استثمارات ومشروعات عملية.
استعرض الدكتور محمد فريد التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري مؤخرًا، موضحًا أن البلاد واجهت تحديات عديدة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى الصراعات في غزة واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، مما أثر بشكل مباشر على التجارة العالمية وأسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وتدفقات رأس المال.
رغم تلك التحديات، أشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية استمرت في جهود البناء والإصلاح، حيث نفذت استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية على مدار العقد الماضي، مما ساهم في تحسين الطرق والموانئ وشبكات الطاقة والمدن الجديدة، مما يعزز قدرة الاقتصاد على الإنتاج والتصدير.
أوضح الوزير أن القطاع الخاص شهد تحولًا كبيرًا، حيث ارتفع نصيبه من الاستثمارات من أقل من 40% إلى نحو 65% حاليًا، مما يعكس توجهًا نحو نموذج اقتصادي يمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في قيادة الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل.
كما أشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر بلغت نحو 15.5 مليار دولار في عام 2025، وفقًا لتقرير الأونكتاد، مما يجعل مصر أكبر دولة أفريقية جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تمثل نحو 22% من إجمالي التدفقات إلى القارة الأفريقية.
تناول الوزير أيضًا تطور سوق المال المصري، حيث ارتفعت القيمة السوقية للبورصة من أقل من 300 مليار جنيه في عام 2011 إلى نحو 4.5 تريليون جنيه حاليًا، مما يعكس توسع قاعدة المستثمرين وزيادة النشاط في السوق.
أظهر الاقتصاد قدرة على التعافي والنمو، حيث ارتفع معدل النمو إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، بينما انخفض معدل البطالة من نحو 8% في عام 2020 إلى 5.8% حاليًا، وهو أدنى مستوى تاريخي.
لفت الوزير إلى أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات والاستمرار في النمو، وأن اتساق السياسات وسرعة الاستجابة يمكن أن يحول الأزمات إلى فرص.
أوضح أن مصر تتبنى نموذجًا اقتصاديًا يضع القطاع الخاص في قلب التنمية، من خلال منظومة شاملة تشمل الاستثمار والتجارة والسياسات المالية والنقدية، مما يهدف إلى خلق بيئة ملائمة للقطاع الخاص للاستثمار والتوسع.
أشار الوزير إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا بلغ نحو 3.08 مليار يورو في عام 2025، حيث بلغت الصادرات المصرية إلى فرنسا نحو 1.22 مليار يورو، مما يعكس وجود استثمارات فرنسية قوية ومتنوعة في مصر، حيث بلغ الرصيد التراكمي للتدفقات الاستثمارية الفرنسية نحو 8.5 مليار دولار.
خاطب الوزير مجتمع الأعمال الفرنسي قائلاً: “مصر تستهدف أن تكون مركزًا للاستثمار والنمو والإنتاج والتصدير، مما يجعلها منصة تربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط”
اختتم الدكتور محمد فريد كلمته بالتأكيد على أن منتدى الأعمال المصري الفرنسي يمثل فرصة عملية لتحديد مجالات الاستثمار والشراكة المستقبلية بين مصر وفرنسا، مما يسهم في تحويل نقاط القوة الاقتصادية إلى مشروعات وفرص عمل.