أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 يعد من أهم المسوح القومية التي يجريها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ويعكس التزام الدولة المصرية بأن التنمية الحقيقية تبدأ من المعرفة. يعتمد القرار الرشيد والتخطيط الفعّال على بيانات دقيقة ومحدثة، وهو ما يسعى إليه هذا المسح.
جاء ذلك خلال مؤتمر إعلان نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، والذي نظمه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بحضور عدد من الوزراء والممثلين عن المؤسسات الدولية. وأكد رستم أن البيانات أصبحت موردًا استراتيجيًا، فهي الأساس الذي تُبنى عليه الخطط وتُصاغ من خلاله السياسات، وتُقاس به نتائج البرامج والمبادرات.
أوضح الوزير أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يلعب دورًا محوريًا كمصدر رسمي للبيانات والإحصاءات في مصر، ويعمل كشريك رئيسي في دعم منظومة التخطيط وصنع القرار. توفر هذه البيانات قاعدة معلومات موثوقة تساعد في تحديد الأولويات وتوجيه الاستثمارات ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وأشار رستم إلى أن البيانات التي ينتجها الجهاز تمثل الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها وزارة التخطيط في إعداد ومتابعة الخطط التنموية ورصد مؤشرات الأداء، مما يضمن استجابة الخطط لاحتياجات المواطنين ويحقق التنمية المستدامة.
تحدث الوزير عن أهمية توفير الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أنها تمثل نقطة التقاء بين الاستراتيجيات التنموية العالمية والمحلية، وتأتي في مقدمة الأهداف الأممية، مثل الهدف الثالث “الصحة الجيدة والرفاه”. ولفت إلى أن المسح الصحي يوفر مؤشرات دقيقة حول الأوضاع الصحية والسكانية، مما يساعد في صياغة السياسات الصحية والاجتماعية.
كما شدد على أن نتائج المسح تدعم تقييم فعالية البرامج الحكومية وتوجيه التدخلات التنموية إلى الفئات الأكثر احتياجًا. وأكد أن الدولة المصرية تعطي أولوية قصوى لقطاع الصحة، حيث بلغ حجم الاستثمارات العامة في هذا القطاع في خطة 26/2027 نحو 108 مليار جنيه، بزيادة تقدر بنحو 27% عن العام السابق.

أوضح رستم أن نتائج المسح تمثل مرجعًا وطنيًا تستند إليه مؤسسات الدولة في رسم السياسات المستقبلية وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة. وأكد التزام الوزارة بدعم منظومة المسوح والإحصاءات الوطنية، باعتبارها أحد المقومات الأساسية للتخطيط الفعّال.
في ختام كلمته، أكد رستم أن الاستثمار في البيانات هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن تعزيز جودة الإحصاءات الوطنية سيظل ركيزة أساسية لدعم التخطيط الاستراتيجي وتحقيق تنمية أكثر كفاءة وعدالة. وجه الشكر للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وكل الفرق التي شاركت في تنفيذ هذا المسح، مثمنًا التعاون المثمر بين مؤسسات الدولة وشركاء التنمية.