قال خبراء إن الغرب يتخلف عن الصين في تطوير جيل جديد من البطاريات يعتمد على أملاح الصوديوم المذابة في الماء، مما قد يتيح تقنيات تخزين طاقة أكثر أماناً وأقل اعتماداً على المعادن الحيوية. هذا التطور يفتح آفاقاً جديدة في عالم البطاريات، حيث تبرز الحاجة إلى بدائل للبطاريات التقليدية المستخدمة في السيارات الكهربائية.
تحسين الأداء بفضل المياه المالحة
ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن العلماء اكتشفوا أن استخدام المياه المالحة في مزيج البطارية يعزز من أدائها بشكل كبير. هذا الاختراق العلمي يمكن أن يساهم في تقليل الاعتماد على المعادن التي تهيمن عليها الصين، مثل الجرافيت والكوبالت، والتي تستخدم في بطاريات الليثيوم-أيون.
هيمنة الصين على السوق
الصين تسيطر فعلياً على إنتاج بطاريات الصوديوم-أيون، حيث تستعد شركة “تشانجان” لإطلاق أول سيارة كهربائية تعمل بهذه البطاريات على نطاق واسع. قدرة الصين الإنتاجية تفوق الطلب بكثير، مما يعكس سعيها للحفاظ على مكانتها كقوة رائدة في هذا المجال.
تحديات أمام الغرب
رئيس قسم تكاليف البطاريات في مجموعة “سي آر يو”، ماكس ريد، أشار إلى أن الغرب فقد فرصة التقدم في هذا المجال، حيث يتطلب توسيع سلاسل التوريد استثمارات ضخمة. الشركات الناشئة في أوروبا والولايات المتحدة كانت تأمل في التفوق على الصين، لكن هذا يبدو صعباً في ظل الظروف الحالية.
فرص مستقبلية
تتمتع بطاريات الصوديوم-أيون بإمكانية أن تكون أكثر أماناً وأطول عمراً، ومن المتوقع أن تتساوى تكلفتها مع بطاريات الليثيوم بحلول عام 2027. ومع ذلك، تواجه الشركات الغربية تحديات كبيرة، حيث حصلت الشركات الصينية على دعم حكومي كبير.
توجهات جديدة
تسعى شركات مثل “جنرال موتورز” و”تيامات إنيرجي” إلى تطوير بطاريات الصوديوم-أيون، مع خطط لإنشاء مصانع جديدة في أوروبا. ومع ذلك، تبقى قدرة الإنتاج في الصين متفوقة، حيث تجاوزت 400 جيجاوات/ساعة مقارنة بـ11 جيجاوات/ساعة في باقي العالم.
استثمارات جديدة
شركات مثل “ألسيم إنيرجي” و”بيك إنيرجي” تعمل على توسيع نطاق إنتاجها، مع التركيز على استخدام مواد محلية ومستدامة. هذا التوجه يعكس الحاجة المتزايدة لتطوير مصادر محلية لمواد البطاريات، خاصة بعد أن استخدمت الصين هيمنتها كسلاح في النزاعات التجارية.
التحديات المستقبلية
على الرغم من التقدم في تطوير بطاريات الصوديوم-أيون، يبقى هناك شكوك حول القدرة على منافسة التكنولوجيا الصينية. بعض المسؤولين التنفيذيين يؤكدون على أهمية التعلم من التجارب الصينية بدلاً من محاولة التفوق عليهم، مما قد يستدعي استثمار الأموال في تطوير تقنيات جديدة بدلاً من الأبحاث فقط.