تزايدت التوقعات بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في العام المقبل، حيث أظهر مسح أجرته شبكة “سي إن بي سي” أن 86% من المشاركين يتوقعون زيادة واحدة على الأقل، بينما توقع 55% رفع الفائدة أكثر من مرة، مقارنة بـ46% في المسح السابق.
تأثير خطاب رئيس الفيدرالي
جاء هذا التوجه بعد خطاب رئيس الفيدرالي كيفن وورش في “جاكسون هول”، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
وجهات نظر المشاركين
يرى نحو ثلاثة أرباع المشاركين في المسح أن الضغوط التضخمية لم تعد مرتبطة فقط بأسعار الطاقة. وبحسب المسح، الذي شمل 29 اقتصاديًا ومدير صندوق ومحللًا استراتيجيًا، يتوقع أكثر من نصف المشاركين رفع الفائدة مرتين على الأقل، بينما يرجح نحو ثلثهم تنفيذ ثلاث زيادات أو أكثر.
التحديات أمام الفيدرالي
في المقابل، أبدى بعض المشاركين شكوكهم بشأن قدرة رفع الفائدة على كبح التضخم الناتج عن صدمات العرض. وعلق دوجلاس جوردون، مدير المحافظ لدى “راسل إنفستمنتس”، بأن الفيدرالي يواجه تحديًا في الحفاظ على مصداقيته، في ظل محدودية تأثير السياسة النقدية على التضخم المدفوع بعوامل العرض.
معادلة معقدة
تضع هذه التوقعات الفيدرالي أمام معادلة أكثر تعقيدًا، إذ يدفع استمرار التضخم المرتفع نحو تشديد السياسة النقدية، بينما يتطلب خفض الضغوط التضخمية عادةً تباطؤ وتيرة النمو. وفقًا للمشاركين في المسح، فإن استمرار التضخم المرتفع قد يبقي الضغوط البيعية قائمة على السندات طويلة الأجل.