يترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي وفد مصر في القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس، التي تُعقد في الهند يومي 12 و13 سبتمبر 2023، تحت شعار “بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة”. تأتي مشاركة مصر في هذه القمة للعام الثالث على التوالي منذ انضمامها إلى التجمع في يناير 2024، حيث صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس سيلقي كلمة مصر خلال الجلسة المغلقة لقادة دول البريكس في 12 سبتمبر، وأيضًا في الجلسة الموسعة بمشاركة الدول الأعضاء والشركاء في 13 سبتمبر. كما سيعقد الرئيس لقاءات ثنائية مع عدد من زعماء دول البريكس وكبار مسؤولي المنظمات الدولية على هامش القمة.
قمة البريكس الـ18
تُعتبر قمة البريكس الـ18، التي تُعقد في نيودلهي، فرصة لتعزيز التعاون السياسي والاجتماعي والاقتصادي بين الدول الأعضاء في ظل التغيرات العالمية المتسارعة. يُركز الاجتماع على عدة محاور رئيسية، منها تعزيز التعاون بين أعضاء البريكس من خلال تنسيق السياسات، وتمويل التنمية، وتيسير التجارة، وإصلاح الحوكمة المؤسسية العالمية.
تسعى القمة أيضًا إلى الابتكار من خلال توظيف تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، وتعزيز المرونة الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة التحديات العالمية. كما تركز على الاستدامة من خلال تسريع الجهود نحو العمل المناخي والتنمية المستدامة.
تضم مجموعة البريكس مصر والبرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى إندونيسيا وإيران والسعودية والإمارات وإثيوبيا. شعار القمة يجمع بين التقاليد والحداثة، مع إبراز قوة المجموعة ووحدتها.
تأسست البريكس عام 2009، وتهدف إلى منح الاقتصادات الناشئة صوتًا أقوى في الشؤون العالمية، حيث تسعى الأعضاء لتحقيق تمثيل أكبر للدول النامية في المؤسسات الدولية وتعزيز التعاون في مجالات متعددة.
أهمية البريكس
تكتسب مجموعة البريكس أهمية خاصة في ضوء الثقل الاقتصادي والسكانى المتزايد، حيث تمثل نسبة كبيرة من سكان العالم والنشاط الاقتصادي العالمي. يُعزز هذا التكتل نفوذه في مناقشة قضايا التجارة والتمويل وأمن الطاقة.
تُركز القمة على تعزيز التجارة والاستثمار داخل المجموعة، وزيادة استخدام العملات الوطنية في التبادل التجاري، ومناقشة قضايا النمو الاقتصادي والتضخم. كما تتناول القمة قضايا أمن الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وزيادة تمثيل الاقتصادات الناشئة في المؤسسات العالمية.
تشير الإحصائيات إلى أن عدد سكان دول البريكس يمثل نحو 49% من إجمالي سكان العالم، بينما يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 40% من الناتج العالمي. وقد شهدت السنوات الأخيرة تحولًا في تجمع البريكس إلى قوة اقتصادية كبرى في تجارة السلع.
تأتي قمة البريكس في وقت يشهد فيه العالم تباطؤًا في النمو الاقتصادي وتراجعًا في حركة التجارة، مما يزيد من أهمية التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات العالمية.
انضمت مصر رسميًا إلى تجمع البريكس في يناير 2024، وأكدت على ضرورة إصلاح الهيكل المالي العالمي وتعزيز التعاون بين الدول لمواجهة تداعيات تغير المناخ.
تأسس تجمع البريكس في عام 2009، وضم في البداية روسيا والصين والبرازيل والهند، ثم انضمت جنوب أفريقيا في 2010. وقد تم توسيع العضوية مؤخرًا لتشمل دولًا جديدة مثل مصر والإمارات وإثيوبيا وإيران.
تسعى البريكس إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والشريكة من خلال محاور سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية. تعتمد المجموعة نظام الرئاسة الدورية، حيث ستتولى الصين رئاسة البريكس في عام 2027.
تأسس بنك التنمية الجديد خلال قمة البريكس في 2014، ويهدف إلى تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة. انضمت مصر إلى تجمع بريكس بعد مشاركتها في فعاليات “بريكس بلس”، حيث شاركت في عدة قمم مهمة.
تتمثل الأولويات المصرية في إطار البريكس في إطلاق مشروعات مشتركة وتوسيع التعاون الاقتصادي والمالي، مع التركيز على إصلاح النظام المالي العالمي.