أعلنت الهند، أمس الخميس، عن إعفاء واردات مليون طن متري من السكر من الرسوم الجمركية، وذلك في خطوة تهدف إلى زيادة الكميات المتاحة في السوق المحلية والحد من ارتفاع الأسعار، التي شهدت زيادة بنحو 40% خلال الشهرين الماضيين. يأتي هذا القرار في وقت تزايدت فيه المخاوف من تراجع الإمدادات قبل موسم المهرجانات، الذي يشهد عادة ارتفاعًا ملحوظًا في الاستهلاك.
جاء هذا القرار بعد مناقشات مكثفة داخل الحكومة الهندية خلال الأيام الماضية حول إمكانية خفض الرسوم المفروضة على السكر المستورد، والتي تبلغ 100%، أو إلغائها، بهدف زيادة المعروض والسيطرة على الأسعار، خاصة مع توقعات بارتفاع الطلب خلال فترة المهرجانات.
وذكرت صحيفة “إيكونوميك تايمز” الهندية أن المسؤولين ناقشوا مقترحات متعددة في هذا الشأن.
تحتل الهند المرتبة الثانية عالميًا في إنتاج السكر والأولى في الاستهلاك، لكنها تواجه تحديات في الإمدادات المحلية، حيث تراجعت الأمطار الموسمية التي يعتمد عليها قصب السكر بنسبة 13% عن متوسطاتها المعتادة، وفقًا لإدارة الأرصاد الجوية الهندية.
في ولاية ماهاراشترا، ارتفعت أسعار السكر عند بوابة المصانع مؤخرًا إلى نحو 46 روبية، أي ما يعادل 48 سنتًا للكيلوجرام، وهو أعلى مستوى تسجله الأسعار على الإطلاق، بحسب جمعية مصنعي السكر والطاقة الحيوية الهندية.
يبلغ الطلب على السكر في الهند ذروته عادة من أواخر أغسطس وحتى يناير، حيث يزداد استهلاك الحلويات التقليدية والمنتجات الغذائية والمشروبات خلال موسم المهرجانات.
يمثل هذا القرار تحولًا ملحوظًا في سياسة الهند، التي لا تلجأ عادة إلى استيراد السكر لتلبية احتياجات السوق المحلية، وكانت آخر مرة اشترت فيها كميات كبيرة من الخارج خلال موسم 2017-2018، وفق بيانات جمعية مصنعي السكر والطاقة الحيوية الهندية.
تسعى الحكومة من خلال الإعفاء الجمركي إلى زيادة الكميات المتاحة وتخفيف الضغوط على الأسعار، بالتوازي مع خطوات أخرى لتعزيز الإنتاج، مثل بدء مصانع السكر في ولايتي أوتار براديش وماهاراشترا عمليات عصر القصب قبل الموعد المعتاد في أوائل نوفمبر بنحو 10 إلى 15 يومًا.
كما فرضت الحكومة قيودًا على حجم المخزونات التي يحتفظ بها التجار، في محاولة للحد من التخزين والمضاربة والسيطرة على مخاطر التضخم، وسط تصاعد المخاوف بشأن وضع الإمدادات محليًا وعالميًا.