شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».
تعتبر «أدنوك» من أبرز الشركات في مجال استخراج شحنات النفط من الخليج العربي، حيث اعتمدت أسلوب النقل المكوكي، الذي يعتمد على رحلات قصيرة للناقلات مع توقف أجهزة الإرسال والاستقبال لتقليل إمكانية تتبعها.
تكتمل هذه العمليات عادة بنقل الشحنات إلى ناقلات أخرى خارج منطقة الخليج قبل استئناف الرحلة إلى وجهتها النهائية.
نقل النفط عبر مضيق هرمز
خلال الأيام الأخيرة، قدمت «أدنوك» شحنات نفط فورية لمشترين في آسيا، مستخدمة نفس الأسلوب المتبع في نقل خام منتجين آخرين في المنطقة، مثل العراق، وفقًا لمصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم حصولها على التصريحات اللازمة.
أصبح أسلوب النقل المكوكي، الذي تستخدمه «أدنوك» مع منتجين آخرين، وسيلة مهمة لنقل شحنات النفط من الخليج رغم الظروف الصعبة، مما ساهم في تقليل الارتفاعات الحادة في أسعار النفط عالميًا، بحسب وكالة أنباء «بلومبرج».
مع ذلك، فإن اعتماد دول الشرق الأوسط على جيرانها لنقل صادرات الطاقة يعد ممارسة غير شائعة في الظروف العادية.
أوضح متحدث باسم «أدنوك» أن الشركة لا تعلق على الأمور التجارية، بينما لم ترد شركة تسويق النفط العراقية «سومو» على طلب التعليق.
صادرات العراق تحت ضغط هرمز
كانت «فيتول جروب» و«توتال إنرجيز» من أبرز الجهات المسؤولة عن نقل الخام العراقي، لكن دخول «أدنوك» بعروض جديدة قد بدأ يؤثر بالفعل على حركة صادرات النفط.
أفاد علي نزار، رئيس شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، أن صادرات الخام ارتفعت مؤخرًا إلى نحو مليوني برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 1.5 مليون و1.7 مليون برميل يوميًا.
في ظل هذه الظروف، زادت الولايات المتحدة وإيران من ضغوطهما خلال المفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، رغم إعلان وزير الدفاع الباكستاني أن الطرفين قريبين من التوصل إلى تفاهم.
تجددت المفاوضات في وقت تتزايد فيه الهجمات على السفن، مما يزيد من صعوبة تصدير النفط من دول الخليج.
تعرضت عدة ناقلات تابعة لـ«أدنوك» لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز الأسبوع الماضي.
أفادت المصادر أن عروض النفط المقدمة من تجار آخرين تراجعت خلال الشهر الحالي، مع تصاعد التوترات في الخليج.
في محاولة لتشجيع الشركات على تحمل مخاطر عبور مضيق هرمز، قدمت «سومو» خصومات كبيرة على شحناتها النفطية، حيث خفضت أسعار الشحنات المقرر تحميلها خلال الشهر الجاري بما يصل إلى 30 دولارًا للبرميل مقارنة بالأسعار المرجعية.
بلغت الخصومات على خام البصرة المتوسط، وهو الخام الرئيسي للعراق، ما بين 25 و27 دولارًا للبرميل.