واصلت ألمانيا تراجع استهلاك الطاقة في الفترة الأخيرة، حيث تزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف أداء القطاع الصناعي، بالإضافة إلى التحول المتزايد نحو مصادر الطاقة المتجددة.
أظهرت التقديرات الأولية التي أصدرتها مجموعة عمل توازنات الطاقة الألمانية (AGEB) أن إجمالي استخدام الطاقة انخفض بنسبة 1.9% خلال النصف الأول من العام الجاري.
تصدرت المنتجات النفطية قائمة الانخفاضات، حيث تراجعت بنسبة 8%، وكان انخفاض استهلاك الوقود أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التراجع. كما شهد استخدام الديزل انخفاضًا بنحو 6%، نتيجة تراجع حركة نقل البضائع والنشاط اللوجستي المرتبط بالصناعة، بينما سجل استهلاك البنزين انخفاضًا محدودًا بلغ 0.6%.
استمرت القطاعات الصناعية ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة، مثل الصناعات الكيميائية وإنتاج الصلب، في خفض مستويات الإنتاج لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل.
في المقابل، شهد توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة نموًا بنسبة 7%، مدفوعًا بشكل رئيسي بالأداء القوي لطاقة الرياح، في وقت تراجعت فيه مساهمة مصادر الوقود الأحفوري.
يعكس انخفاض الطلب على الطاقة في ألمانيا تأثيرات متباينة، إذ يسهم من ناحية في خفض الانبعاثات الكربونية، لكنه يكشف من ناحية أخرى عن الضغوط التي تفرضها أسعار الطاقة المرتفعة على القدرة التنافسية للصناعة وعلى القوة الشرائية للمستهلكين.