عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مجموعة من الاجتماعات مع شركاء التنمية ومسؤولي الحكومات بهدف تعزيز التعاون ودفع جهود التنمية في مصر ضمن “رؤية 2030”. جاءت هذه اللقاءات في إطار المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة الذي يُعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
حضر هذه اللقاءات وائل الدهشان، المستشار بوفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، والدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط لشؤون التنمية المستدامة، والأستاذة ندى يعقوب، مساعد مدير وحدة التنمية المستدامة. كما اجتمع الوزير مع السيدة ليزا كوربييل، رئيسة أمانة صندوق الأمم المتحدة المشترك لأهداف التنمية المستدامة. في بداية اللقاء، أشار الدكتور رستم إلى تقديم مصر لتقريرها الوطني الطوعي الرابع، مؤكداً على أهمية بناء القدرات الإحصائية الوطنية لإنتاج مؤشرات تقيس مختلف أبعاد التنمية ورفاه الإنسان، لتكون مكملة للمؤشرات الاقتصادية التقليدية وداعمة لصانع القرار.
كما ثمّن أحمد رستم دعم الصندوق لمشروع الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية في مصر كأداة رئيسية لمواجهة فجوة التمويل وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية. من جانبها، أشادت السيدة كوربييل بدور مصر الفاعل في المجموعة الاستشارية للصندوق، معربة عن استعداد الصندوق لدعم تبادل الخبرات المصرية مع الدول الأخرى لتسريع تحقيق الأهداف الأممية.
في سياق آخر، التقى الدكتور أحمد رستم بنور بنت علي الخليف، وزيرة التنمية المستدامة والرئيسة التنفيذية لمجلس التنمية الاقتصادية بمملكة البحرين، حيث أشاد الجانبان بعمق العلاقات المتميزة بين البلدين. ناقش الوزيران التجربة المشتركة لتقديم مصر والبحرين لتقريريهما الوطنيين الطوعيين خلال المنتدى هذا العام، متفقين على أهمية تعزيز التواصل بين الفرق الفنية لتبادل أفضل الممارسات في إعداد التقارير وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
كما بحث الوزير مع كلوديا باور، وزيرة شؤون أوروبا والاندماج والأسرة بجمهورية النمسا، سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الرؤى حول التطورات الاقتصادية العالمية. استعرض الدكتور رستم ملامح برنامج التحول الاقتصادي الذي تتبناه مصر بعد برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي، مشدداً على أهمية الحفاظ على الانضباط المالي وزيادة التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تطرق اللقاء أيضاً إلى التداعيات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية بالمنطقة، حيث أوضح الوزير الإجراءات التي اتخذتها مصر لتعزيز صمود اقتصادها والحفاظ على معدلات نمو إيجابية. من جانبها، أكدت الوزيرة النمساوية على تأثير التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد الأوروبي، مشددة على أهمية التخطيط طويل الأجل لبناء اقتصادات مرنة قادرة على مواجهة الصدمات الخارجية.