الجهـاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
تدور الرسالة الأساسية للاحتفالية حول تحويل أموال المهاجرين من وسيلة لمواجهة الأزمات إلى محرك للتنمية المستدامة، من خلال ثلاثة أطراف: القطاع الخاص الذي يجب أن يطور خدمات رقمية رخيصة للمشروعات الريفية، والقطاع العام الذي ينبغي عليه تسهيل القوانين والبنية التحتية لجذب الاستثمارات، والمجتمع المدني الذي يجب أن يربط المهاجرين بمجتمعاتهم لنقل الأموال والخبرات، مما يساهم في بناء اقتصاديات ريفية قوية وقادرة على الصمود. وفيما يلي أهم المعلومات حول هذا الموضوع:
أولا: تعريف التحويلات المالية وأهميتها
ثانيا: أهم المؤشرات المتعلقة بالتحويلات عالميا
يشير تقرير الهجرة الدولية لعام 2026 إلى أن عدد المهاجرين الدوليين بلغ 304 ملايين مهاجر، وهو ما يمثل 3.7% من إجمالي سكان العالم الذي يتجاوز 8 مليارات نسمة، أي ما يقارب مهاجر واحد من كل 27 فردًا. بلغت قيمة التحويلات المالية المرسلة إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل 684 مليار دولار أمريكي في عام 2024، حيث يتم إرسال 50% من التحويلات عبر القنوات الرقمية، وهناك 91 مليون امرأة تعيش وتعمل خارج بلدانهن الأصلية من المناطق الأقل نموا.
ثالثا: ترتيب مصر بين الدول الأكثر استقبالا للتحويلات
وفقًا لتقرير الهجرة الدولية لعام 2026، تحتل مصر المركز السابع عالميًا بحجم تحويلات مالية بلغت 29.56 مليار دولار عام 2024، بعد الهند التي تصدرت القائمة بـ 137.67 مليار دولار، تلتها المكسيك والفلبين وفرنسا وباكستان والصين.
رابعا: التحويلات المالية في سياق أهداف التنمية المستدامة 2030
تستهدف أهداف التنمية المستدامة خفض تكلفة تحويلات المهاجرين إلى أقل من 3% لكل معاملة، وإلغاء تكلفة قنوات التحويلات المالية التي تزيد عن 5% بحلول عام 2030. وفقًا لبيانات البنك الدولي، انخفض متوسط التكلفة العالمية لإرسال 200 دولار أمريكي إلى 6.3% في الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ 6.6% في نفس الفترة من عام 2024.
تشير البيانات إلى أن البنوك لا تزال تعد القناة الأكثر تكلفة لإرسال التحويلات المالية بمتوسط تكلفة 14.99%، بينما كانت تكلفة مكاتب البريد 5.58%، ومكاتب تحويل الأموال 4.72%، وبلغت تكلفة التحويلات عبر الهاتف المحمول 4.69%، على الرغم من أن خدمات الهاتف المحمول هي الأقل تكلفة، إلا أنها تمثل أقل من 1% من إجمالي حجم المعاملات.
خامسا: تطور تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة 2020-2021 إلى 2024-2025
وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، شهدت التحويلات تقلبات ملحوظة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغت 31.4 مليار دولار في 2020/2021، وسجلت ذروتها عند 31.9 مليار دولار في 2021-2022 تزامنًا مع جائحة كورونا. ومع ذلك، تراجعت التحويلات لتصل إلى 22.1 مليار دولار في 2022-2023، ثم إلى 21.9 مليار دولار في 2023/2024 بسبب السوق الموازية للصرف. لكن العام المالي 2024-2025 شهد طفرة قياسية، حيث قفزت التحويلات بنسبة 66.7% لتسجل 36.5 مليار دولار نتيجة لتوحيد سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء.
سادسا: حجم تحويلات المصريين المهاجرين بالخارج خلال الربع الأول لعامي 2025، 2026
وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، شهد حجم تحويلات المصريين بالخارج نموًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت 10.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 8.3 مليار دولار خلال نفس الربع من العام السابق 2025، مما يعكس استمرار ثقة المهاجرين المصريين في القنوات المصرفية الرسمية للدولة بعد إجراءات ضبط سوق الصرف التي بدأت في مارس 2024.
سابعا: أهم مبادرات الدولة المصرية لزيادة حجم التحويلات المالية للمهاجرين المصريين بالخارج
1- إطلاق البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية والهجرة مبادرة “افتح حسابك في مصر”، والتي تتيح للمهاجرين فتح حسابات مصرفية في بنكي “الأهلي” و”مصر” مباشرة من خلال السفارات والقنصليات لتسهيل المعاملات الرسمية.
2- إتاحة التحويلات اللحظية “إنستا باي”، وتفعيل خدمة استقبال الحوالات الخارجية وإضافتها لحظيًا لكافة البنوك المصرية عبر شبكة المدفوعات اللحظية التي تم إطلاقها في مارس 2022، مما رفع مستخدمي التطبيق لأكثر من 11.5 مليون عميل.
3- مبادرة “مدرستك في مصر 2025” لتوفير خدمات تعليمية رقمية لأبناء المهاجرين لتدريس المناهج المصرية وتعزيز ارتباطهم الثقافي بالوطن.
4- مبادرة “مزرعتك في مصر” لتمكين المصريين بالخارج من الاستثمار الزراعي عبر تملك أراض ضمن مشروع الـ1.5 مليون فدان لدعم الريف الجديد والإنتاج المحلي.
5- مبادرة “تأمينك في مصر 2025” التي تهدف إلى تطوير وثيقة التأمين ضد مخاطر الوفاة والعجز لتشمل كافة المتواجدين بالخارج وليس العاملين فقط، مع رفع مبلغ التأمين إلى 250 ألف جنيه.