تايلاند وماليزيا.
تشهد العلاقات التجارية بين تايلاند وماليزيا حالة من التوتر المتزايد بعد أن فرضت السلطات الماليزية قيودًا صارمة على واردات المأكولات البحرية من تايلاند، وهو ما اعتبرته بانكوك ردًا على سياسات سابقة، مما يهدد بتعطيل تدفق تجاري حيوي بين البلدين تصل قيمته إلى مليارات البات.
بدأت الأزمة عندما قامت الجهات التنظيمية التايلاندية بتشديد إجراءات الفحص على واردات سمك القاروص القادمة من ماليزيا، حيث أثيرت مخاوف بشأن سلامة المنتجات الغذائية وارتفاع مستويات بعض المواد الكيميائية، مما أدى إلى ازدحام الشاحنات وتلف بعض الشحنات، مع اتهامات لتايلاند بمحاولة حماية إنتاجها المحلي.
وردت ماليزيا بإجراءات مضادة، حيث منعت استيراد خمسة أصناف رئيسية من الروبيان التايلاندي، وفرضت اشتراطات تحليل مخبرية مشددة على بقية الشحنات، مع الإبقاء على القيود لحين التزام بانكوك بالمعايير الصحية التي تحددها كوالالمبور.
تشير التقديرات الأولية إلى أن هذه الإجراءات قد تؤثر على صادرات قطاع الصيد التايلاندي، التي تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة القيود الجديدة، حيث تقدر قيمة الصادرات المهددة بنحو 4 مليارات بات تايلاندي، أي ما يعادل 122 مليون دولار أمريكي.
وحذر اتحاد منتجي الروبيان في تايلاند من احتمال حدوث فائض في المعروض داخل السوق المحلي، مما قد يؤدي إلى تراجع الأسعار بما يصل إلى 20% دون مستويات التكلفة.
في محاولة لاحتواء الأزمة، وجه رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيركول وزارتي التجارة والزراعة لفتح قنوات تواصل عاجلة مع الجانب الماليزي بهدف التوصل إلى تسوية وإعادة انسياب التجارة عبر الحدود.
كما أوصت جمعيات الصيد في تايلاند بتأجيل عمليات التصدير مؤقتًا لتقليل الخسائر عند المعابر، مع الدعوة لتعزيز الاستهلاك المحلي من المنتجات البحرية لتخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن هذه الأزمة.