عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لقاءً مع يورجن شولتس، سفير ألمانيا في مصر، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين في مجالات تهم الطرفين. الاجتماع شهد حضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة.
استعرض الاجتماع تجارب ناجحة لشركات ألمانية تعمل في مصر، مثل سيمنز وهنكل، والتي تسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للخارج. كما ناقش الجانبان فرص التعاون المتاحة أمام الشركات الألمانية لتعزيز وجودها في السوق المصري.
في بداية اللقاء، أكد الوزير على أهمية العلاقات القوية بين مصر وألمانيا في تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، مشيراً إلى ضرورة الانتقال بهذه العلاقات إلى آفاق جديدة تفيد كلا الشعبين. وأوضح أن الشركات الألمانية تتمتع بخبرات واسعة في مجالات الصناعات الهندسية، مثل الآلات والسيارات والأدوية، وهي ضمن القطاعات التي حددتها وزارة الصناعة كأولوية في استراتيجيتها.
وأشار هاشم إلى أهمية تشجيع الشركات الألمانية، خصوصاً المتوسطة والصغيرة، للاستفادة من المزايا التي يوفرها الاستثمار في مصر، مثل الاتفاقات التجارية والعمالة المدربة والحوافز الاستثمارية. كما تحدث عن المبادرات التي أطلقتها الوزارة، مثل مبادرة شمس الصناعة، التي تهدف إلى زيادة اعتماد الصناعة المصرية على الطاقة الشمسية.
كما أشار الوزير إلى إمكانية تنظيم بعثة تجارية بالتعاون مع سفارة ألمانيا والغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، تتضمن الشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار بمصر، للتعرف على الفرص المتاحة. وأكد على أهمية عقد مائدة مستديرة للشركات الألمانية الموجودة في مصر لمناقشة خططها التوسعية والتحديات التي تواجهها.
أضاف هاشم أن مصر قامت بتحديث البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والذي يوفر مزايا وحوافز كبيرة لمصنعي السيارات، مما يتيح فرصة كبيرة للشركات الألمانية للاستفادة من هذه الحوافز، خاصة وأن الشركات التي تبادر بالتصنيع المحلي ستنال أكبر قدر من المزايا.
كما أكد الوزير على أهمية التعاون في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، مشدداً على أن العنصر البشري يعد ركيزة أساسية في الصناعة، حيث يشمل ذلك 6 ركائز ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030.

أشار هاشم إلى أن الوزارة تسعى لاستحداث برنامج عالمي للتعليم الفني والتدريب المهني، يهدف إلى تحسين جودة خريجي التعليم الفني، مما سيفتح المجال أمامهم للمنافسة على مستوى عالمي، حيث يمكن للجانب الألماني تقديم الدعم في هذا المجال بفضل خبراته الطويلة.
من جانبه، أكد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، حرص الحكومة الألمانية على تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، خاصة في مجالات التصنيع ونقل التكنولوجيا، مشيراً إلى التواجد الكبير للشركات الألمانية في مصر في مختلف القطاعات، مثل ميرسيدس بنز وبي إم دبليو وفولكس فاجن.
أضاف شولتس أن الشركات المتوسطة والصغيرة تشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني، حيث تمثل 85% من حجمه، وبعض هذه الشركات تسعى لفتح أسواق جديدة، بما في ذلك مصر. وأشار إلى التعاون المستمر بين ألمانيا ووزارات التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر بشأن برامج التعليم الفني والتدريب المهني، من خلال الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وبنك التنمية الألماني، كما سلط الضوء على دور الغرفة العربية الألمانية للصناعة والتجارة في دعم التدريب المهني.