الدولار الأمريكى.
استقر سعر الدولار في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا، مدفوعة بالقلق حول أمن إمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لتجارة النفط عالميًا.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 0.3% لتصل إلى 104.55 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.13% إلى 98.17 دولارًا للبرميل، مما يعكس حساسية الأسواق تجاه أي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة.
تزايدت المخاوف بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات “على وشك الانهيار”، مؤكدًا استمرار الخلافات الجوهرية بين واشنطن وطهران رغم المساعي الدبلوماسية.
ورغم هذه التوترات، بدت تحركات أسواق العملات محدودة خلال الجلسة الآسيوية، حيث فضّل المستثمرون الترقب قبل زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين نهاية الأسبوع، بالتزامن مع جولة آسيوية يقوم بها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تشمل اليابان وكوريا الجنوبية.
استقر اليورو عند مستوى 1.1775 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3602 دولار، وحافظ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، على استقراره قرب 97.98 نقطة.
استفاد الدولار في بداية الحرب من الإقبال على الملاذات الآمنة، إلا أن تلك المكاسب تآكلت تدريجيًا مع تضارب التوقعات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سياسي دائم، إلى جانب هشاشة وقف إطلاق النار الحالي.
قال كريستوفر وونغ، محلل العملات لدى بنك “أو. سي. بي. سي”، إن رفض واشنطن للرد الإيراني على مقترح السلام أبقى المستثمرين في حالة حذر، مما وفر دعمًا محدودًا للدولار.
أضاف وونغ أن الأسواق لم تتعامل بعد مع التطورات الأخيرة باعتبارها “صدمة كاملة” تدفع المستثمرين للهروب من المخاطرة، محذرًا من أن أي انهيار رسمي للمفاوضات أو تصعيد عسكري جديد قد يشعل تحركات أعنف في الأسواق العالمية.
تتجه الأنظار اليوم إلى بيانات التضخم الأمريكية، والتي يتوقع أن تكشف عن ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% خلال الشهر الماضي، مقارنة بزيادة بلغت 0.9% في مارس.
تعزز هذه التوقعات الرهانات على تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد تراجع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية هذا العام عقب اندلاع الحرب.
في أسواق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 157.30 ين للدولار، بينما أكدت طوكيو وواشنطن استمرار التنسيق المشترك بشأن تحركات سوق الصرف.
أما العملات المرتبطة بالسلع، فقد تعرضت لضغوط، حيث تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.14% إلى 0.724 دولار أمريكي، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.07% إلى 0.5959 دولار.
في سوق الأصول الرقمية، هبطت عملة بتكوين المشفرة بنسبة 0.3% لتسجل 81,551 دولارًا خلال التعاملات المبكرة.