تتجه أنظار المستثمرين في أسواق العملات العالمية نحو محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث أظهر انقسامًا واضحًا بين أعضاء البنك المركزي حول مستقبل أسعار الفائدة. في الوقت نفسه، يعاني الدولار من ضغوط كبيرة أمام العملات الرئيسية، بينما يستمر اليورو والين الياباني في التحرك في السوق.
الدولار يقترب من أدنى مستوياته في 3 أشهر
انخفض الدولار الأمريكي اليوم الخميس، ليقترب من أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، حيث يواصل المستثمرون تقييم الرسائل الواردة من محضر الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الأمريكية. تراجع مؤشر الدولار إلى حوالي 98.8 نقطة، بعد انخفاضه بنحو 0.83% في الجلسة الأخيرة، مما يعكس استمرار الضغوط على العملة الأمريكية.
قبل صدور المحضر، كان الدولار قد شهد تراجعًا ملحوظًا، مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.84% ليصل إلى 1.1671 دولار، مسجلًا أعلى مستوياته في أكثر من شهرين.
اليورو يستفيد من تراجع الدولار
استفاد اليورو من ضعف الدولار وتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث تحرك بالقرب من مستوى 1.168 دولار أمام الدولار. يراقب المتعاملون أي إشارات جديدة بشأن الفائدة الأمريكية والأوروبية، حيث تُعتبر تحركات اليورو مؤشرًا مهمًا لقوة الدولار عالميًا، نظرًا لأن العملة الأوروبية تمثل الوزن الأكبر في مؤشر الدولار.
الين الياباني يقترب من حاجز 160
في سوق العملات الآسيوية، تحرك الين الياباني بالقرب من مستويات 158 إلى 159 ينًا للدولار، بعد ارتفاعه في التعاملات السابقة مع تراجع الدولار. سجل الين نحو 158.32 ين للدولار، ليظل قريبًا من مستوى 160 ين الذي تراقبه الأسواق والسلطات اليابانية عن كثب، مما يعكس حساسية العملة اليابانية لتحركات عوائد السندات الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة.
محضر الفيدرالي يرفع حالة الترقب
أظهر محضر اجتماع الفيدرالي أن المخاوف بشأن التضخم لا تزال قائمة، حيث أبدى بعض المسؤولين استعدادهم لرفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم بما يكفي نحو الهدف المحدد بـ 2%. تراقب الأسواق أي مؤشرات قد تمهد لتغيير مسار السياسة النقدية الأمريكية، مما يجعل بيانات التضخم والوظائف المقبلة عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الدولار.
معركة العملات مستمرة
تشير التحركات الحالية إلى معادلة واضحة: كلما تراجعت توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، تعرض الدولار لمزيد من الضغوط، في حين تستفيد العملات الرئيسية مثل اليورو والين من تغير توقعات المستثمرين بشأن الفائدة والعوائد العالمية. تبقى الأسواق في حالة ترقب، حيث قد تؤدي أي بيانات أمريكية جديدة إلى تغيير توقعات الفائدة، مما يعيد رسم خريطة حركة الدولار واليورو والين في الأسابيع المقبلة.