مقر غرفة التجارة الأمريكية.
حذرت غرفة التجارة الأمريكية من أن السياسات الصناعية التي تتبناها الصين تمثل تهديدًا حقيقيًا للاقتصادات المتقدمة، حيث قد تتكبد هذه الدول خسائر تصل لمئات المليارات من الدولارات في الإنتاج الصناعي. تزايد القلق بشأن تراجع القدرات التصنيعية للدول الغربية وارتفاع اعتمادها على سلاسل التوريد المرتبطة بالصين يعكس واقعًا اقتصاديًا متغيرًا.
وفقًا لتقرير أعدته شركة الأبحاث “روديوم جروب” لصالح الغرفة، فإن الصين قد انتقلت إلى مرحلة أكثر توسعًا في سياساتها الصناعية بعد أكثر من عشر سنوات على إطلاق مبادرة “صنع في الصين 2025”. التقرير يشير إلى تعزيز دور الدولة في إدارة مختلف قطاعات الاقتصاد وسلاسل الإمداد، مما يعكس تحولًا كبيرًا في الاستراتيجية الاقتصادية الصينية.
التقرير يوضح أن السياسات الاقتصادية في الصين أصبحت أكثر شمولًا وتنظيمًا، حيث تشمل جميع مراحل الإنتاج بدءًا من المواد الأولية والمعدات الصناعية وصولًا إلى التقنيات المتقدمة. الصين تستخدم أدوات تنظيمية وضغوط اقتصادية لتعزيز موقعها في سلاسل الإنتاج ذات القيمة المرتفعة، مما يزيد من تنافسيتها في الأسواق العالمية.
كما أشار التقرير إلى أن الصين تمكنت في السنوات الأخيرة من تقليل اعتمادها على الاستيراد، وأخرجت العديد من الشركات الأجنبية من السوق المحلي. بناء قدرات تنافسية في قطاعات مثل السيارات الكهربائية ومعدات الاتصالات يعكس نجاحها في تحقيق أهدافها الاقتصادية.