أعربت المهندسة راندة المنشاوي عن سعادتها لوجودها في سلطنة عمان، حيث استطاعت أن تشهد تلاقي الأصالة مع طموحات المستقبل في هذا البلد الشقيق. جاء ذلك خلال مشاركتها في لقاء مهم حول قضايا الإسكان والتنمية المستدامة.
قدمت وزيرة الإسكان الشكر للسلطنة على استضافتها لهذا اللقاء، مشيرة إلى أن الحوار يدور حول موضوع حيوي يؤثر على حياة الناس. وبمناسبة اليوم العالمي للموئل لعام 2026، أكدت أن شعار “السكن الملائم للجميع” يحمل في طياته التزامًا إنسانيًا، فالسكن ليس مجرد جدران وسقف، بل هو رمز للأمان والاستقرار.
أوضحت المهندسة راندة أن الحديث عن السكن الملائم يتجاوز توفير وحدات سكنية، فهو يتطلب رؤية شاملة تضمن للناس سكنًا آمنًا مع توفر الخدمات الأساسية. وأشارت إلى أن النمو السكاني وتغير المناخ وارتفاع تكاليف البناء تتطلب التفكير في مساكن أكثر كفاءة، وكذلك مدن مرنة تتكيف مع التغيرات المناخية، مع ضرورة استخدام التكنولوجيا لتحسين الخدمات.

أكدت الوزيرة أن مصر تؤمن بأن السكن الملائم يتطلب توفير مجتمعات آمنة ومستدامة، حيث يعيش المواطنون بكرامة. خلال السنوات الماضية، اتبعت مصر نهجًا متكاملاً في مجال الإسكان، مما ساهم في إدارة الأراضي بشكل أفضل وتعزيز فرص الاستثمار، وتحقيق تنمية مكانية متوازنة.
استعرضت المهندسة راندة أبرز جهود مصر في تعزيز التنمية العمرانية المستدامة، حيث زادت مساحة المعمور إلى 14% مقارنة بـ 7% عام 2014. كما تم تطوير المدن القائمة وإنشاء 39 مدينة جديدة، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما أدى إلى رفع نسبة تغطية مياه الشرب الآمنة إلى 99% والصرف الصحي إلى 70%.
في مجال الإسكان، تم توفير 1.547 مليون وحدة سكنية، وجارٍ العمل على 253 ألف وحدة أخرى، مع التعاون مع القطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل. كما تم تنفيذ 19 ألف وحدة بالشراكة مع القطاع الخاص، مع توفير آليات جديدة لدعم المواطنين.
تحدثت الوزيرة أيضًا عن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تهدف لتطوير أكثر من 4500 قرية، لتحسين البنية التحتية والصحة والتعليم، مما يسهم في تقليل الهجرة الداخلية.
بالنسبة لتطوير المناطق العشوائية، اعتمدت الدولة برامج شاملة لإعادة بناء المناطق الخطرة وتوفير مساكن بديلة، مع التركيز على دمج السكان في العملية.
في ختام كلمتها، أكدت الوزيرة أن النهضة العمرانية في مصر تعكس رؤية الدولة للتنمية، التي تركز على الاستثمار في الإنسان والمكان. وأشارت إلى أن توفير السكن الملائم يعد أولوية وطنية لتحقيق العدالة الاجتماعية والازدهار الاقتصادي.
أوضحت المهندسة راندة أن مصر ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين لمواجهة التحديات المتعلقة بتوفير السكن الملائم والشامل.