جانب من اللقاء.
شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في مؤتمر حواري مع ممثلي عدد من الشركات في قطاع الخدمات اللوجستية، الذي نظمته شركة «انطلاق»، حيث تم تناول التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي وكيفية دعم الشركات في مجالات الشحن والتخزين والتفريغ والتأمين، بهدف تحسين كفاءة سلاسل الإمداد المحلية.
أكد الدكتور محمد فريد أن تحسين قدرات قطاع الخدمات اللوجستية يعد جزءًا أساسيًا من تعزيز تنافسية التجارة الخارجية المصرية، حيث أن كفاءة النقل والتخزين تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.





أوضح الوزير أن الوزارة تسعى للتعاون مع الشركات لتحديد التحديات التي تواجهها، والعمل على تطوير قدراتها، مما يسهم في بناء سلاسل إمداد أكثر كفاءة ومرونة تلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
وأشار إلى أهمية التكامل بين خدمات النقل والشحن والتفريغ والتخزين، حيث أن تحسين كفاءة كل حلقة من هذه السلسلة يسهم في خفض الوقت والتكلفة، مما يعزز تنافسية المنتج المصري.
قال الدكتور محمد فريد إن المستثمرين يهتمون برحلة متكاملة تبدأ من تأسيس المشروع، إلى إدخال مستلزمات الإنتاج وتحريك السلع داخل السوق، وهو ما يجعل الخدمات اللوجستية عنصرًا أساسيًا في الاستثمار والإنتاج والتصدير.
أضاف أن الوزارة تعمل على تسريع حركة الإفراج عن السلع بالتنسيق مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك، حيث انخفض متوسط زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى حوالي 5.8 يوم، مع السعي لتحقيق مستهدف يومي عمل من خلال نظام متكامل يشمل الإفراج المسبق والمستندات الإلكترونية.
أكد الوزير أن التحول الرقمي يعد أداة مهمة لزيادة كفاءة اللوجستيات، حيث تعمل الوزارة على تطوير بيئة تنظيمية لاختبار الحلول التكنولوجية الجديدة في مجالات التجارة الرقمية وإدارة سلاسل الإمداد، مما يسمح بتجربة الحلول مع الجهات الحكومية قبل تطبيقها بشكل أوسع.
أشار الدكتور محمد فريد إلى أن التكنولوجيا تتيح فرصًا كبيرة لتحسين كفاءة استخدام الطاقات اللوجستية، من خلال ربط مقدمي الخدمات وتقليل الرحلات غير المحملة، مما يعزز فرص الشركات الصغيرة في الوصول للعملاء والتمويل.
لفت الوزير إلى أن رؤية الوزارة تشمل التعامل مع الخدمات اللوجستية كخدمات قابلة للتصدير، موضحًا أن خدمات العبور وإعادة الشحن والتخزين يمكن أن تحقق قيمة اقتصادية إضافية لمصر.
شدد الدكتور محمد فريد على أهمية تحقيق نتائج عملية من المناقشات مع القطاع الخاص، من خلال تحديد الاختناقات والتحديات التي تؤثر على حركة التجارة وتكاليف التشغيل، مما يساعد في تحسين البنية التحتية والإجراءات.
أكد الوزير أن تطوير الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد يمثلان جزءًا أساسيًا من جهود تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى استمرار العمل مع القطاع الخاص لتحقيق هذه الأهداف.
قدم الدكتور فريد الشكر لفريق شركة «انطلاق» لدوره في تقديم البحوث والتقارير التي تدعم عملية اتخاذ القرار للمستثمرين.