وزير الاستثمار.
افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، والدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، فعاليات النسخة الثالثة لمبادرة “مصر تنطلق بالتصدير” تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور عدد من المسؤولين، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال في المحافظات المختلفة.
تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الوزارة لمساعدة الشركات على مواجهة التحديات التي تعيق تصدير منتجاتها وزيادة صادراتها إلى أسواق جديدة. وأكد الدكتور محمد فريد أن المبادرة تسعى للوصول إلى الشركات في المحافظات المختلفة، حيث تمثل دمياط المحطة الثالثة بعد الغربية وبورسعيد، مشيرًا إلى أن كل محافظة لديها احتياجاتها الخاصة، وتركز المناقشات في دمياط على أدوات التمويل والخدمات المصرفية المتعلقة بالتصدير.
وأشار الوزير إلى أن التصدير يتطلب معرفة دقيقة بالأسواق والاتفاقيات التجارية، مؤكدًا أن جودة المنتج هي نقطة البداية للنجاح في الأسواق الدولية. وأوضح أن المنتجات المصرية تحظى بفرص جيدة في الأسواق العالمية، خاصة في مجالات الصناعات الهندسية والكهربائية والأدوية، بالإضافة إلى الأثاث والصناعات الغذائية التي تشتهر بها محافظة دمياط.
كما أشار إلى أن دمياط تمتلك مقومات صناعية قوية، حيث بلغت صادراتها غير البترولية نحو 3.6 مليار دولار في 2024، وارتفعت إلى 4.1 مليار دولار في 2025، مع تسجيل 1.2 مليار دولار من يناير إلى أغسطس 2026، مما يعكس أهمية المحافظة في الصادرات المصرية.
وأضاف أن مصر تضم حوالي 50 ألف شركة مصدرة، لكن أكبر 45 شركة تستحوذ على 43% من إجمالي الصادرات، مما يوضح وجود فرصة لتوسيع قاعدة المصدرين وزيادة التنوع في الصادرات، حيث تمتلك دمياط فرصة كبيرة في هذا الإطار.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من برامج وخدمات التصدير، وتشجيع الشركات على المشاركة في المعارض الدولية والاستفادة من برامج رد الأعباء، بالتعاون مع القطاع الخاص والجهات المعنية، مما يسهم في زيادة الصادرات المصرية.
وأشار إلى أن التغيرات في الاقتصاد العالمي تتطلب تعاونًا مستمرًا بين الدولة والقطاع الخاص، موضحًا أن الوزارة تراجع وتطور برامج تمويل وتنمية الصادرات لضمان توجيه الدعم بشكل فعال.
لفت الوزير إلى أن المسافة بين مدينة دمياط وميناء دمياط تبلغ 22 كيلومترًا، لكن التحديات المتعلقة بالمعلومات والمواصفات والتمويل قد تجعل رحلة التصدير أطول، لذا تهدف المبادرة إلى مساعدة الشركات على معرفة السوق المناسب لمنتجاتها.
وأكد أن مدينة دمياط للأثاث والمنطقة الاستثمارية تضم نحو 351 مشروعًا باستثمارات تصل إلى 32 مليار جنيه، إلى جانب المنطقة الحرة العامة التي تتجاوز استثماراتها 1.7 مليار دولار.
أوضح أن الدولة استثمرت في الموانئ والبنية التحتية، حيث تم بدء التشغيل التجريبي لمحطة الحاويات “تحيا مصر 1” في فبراير 2026، مما يساهم في تقليل تكاليف النقل والوصول إلى أسواق جديدة.
وأشار إلى تنوع الهيكل التصديري لمحافظة دمياط، حيث تشمل الصادرات الأسمدة والكيماويات والأثاث والمنسوجات، مما يعكس أهمية ميناء دمياط كبوابة تصديرية.
وأكد أن التحدي لا يقتصر على جودة المنتج، بل يمتد إلى معرفة الأسواق والتسعير والتسويق، حيث تعمل الجهات المشاركة في المبادرة على مساعدة الشركات في اختصار هذه الخطوات.
أشار إلى أن مركز تدريب التجارة الخارجية قام بتدريب نحو 60 شركة من دمياط، مع استهداف التوسع في برامج التدريب بالتعاون مع جامعة دمياط.
أكد الوزير أن المبادرة تهدف إلى تحويل التحديات إلى نقاط متابعة واضحة، وقياس النتائج من خلال عدد الشركات الجديدة التي تبدأ التصدير وزيادة صادرات الشركات.
أوضح أن بناء القدرات داخل المحافظات جزء أساسي من جهود توسيع قاعدة المصدرين، مشيرًا إلى توقيع بروتوكول تعاون بين مركز تدريب التجارة الخارجية وجامعة دمياط.
وفي ذات السياق، أكد الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، أن المبادرة تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، مما يساعد في التعرف على التحديات وتبادل الخبرات.
أضاف أن المحافظة تمتلك قاعدة صناعية متميزة، خاصة في قطاع الأثاث، مشددًا على أهمية دعم المستثمرين وتعزيز قدرتهم على المنافسة.
أكد الدكتور حسام الدين فوزي أن محافظة دمياط تعمل على تعزيز الاستفادة من مقوماتها الصناعية، ودعم الشركات في تطوير منتجاتها.
ورحب الدكتور حمدان ربيع، رئيس جامعة دمياط، بالدكتور محمد فريد، مشيدًا بجهود الوزارة في دعم منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية، مؤكدًا أن المبادرة تمثل نموذجًا للتواصل المباشر مع مجتمع الأعمال.
أوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تسعى للتصدير، لكنها تواجه تحديات تتعلق بإجراءات النفاذ إلى الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع مركز تدريب التجارة الخارجية لنشر ثقافة التصدير بين الطلاب.
شهدت فعاليات المحطة الثالثة لمبادرة “مصر تنطلق بالتصدير” عروضًا تقديمية من مختلف القطاعات، لاستعراض الخدمات والتيسيرات المقدمة للمصدرين، بما يشمل الاتفاقيات التجارية ودراسة الأسواق، مما يسهم في دعم تطوير القدرات الصناعية.