بنك الكويت المركزى.
أوضح البنك في بيانه أن تثبيت التصنيف يعكس متانة المركز المالي للكويت، مما يساعدها على التعامل مع الصدمات الاقتصادية، ويمنحها مرونة في مواجهة التحديات الائتمانية على المدى الطويل.
وأشار تقرير “موديز” إلى أن التصنيف يستند إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز المرونة الاقتصادية، بالإضافة إلى احتياطيات النفط الكبيرة التي تعزز من مكانة الكويت في السوق العالمية.
بالنسبة للنظرة المستقبلية المستقرة، رأت الوكالة أن حجم الأصول المالية الحكومية سيساهم في تقليل تأثير النزاعات الإقليمية على التصنيف الائتماني، حيث يمكن الحكومة من مواجهة التحديات المالية دون الحاجة لتخفيضات كبيرة في الإنفاق.
توقعت “موديز” أن تساهم الأصول المالية في دعم قدرة الكويت على تحمل تراجع الإيرادات لفترة طويلة دون التأثير على قوتها المالية، خاصة مع توقعات بارتفاع أسعار الطاقة واستعادة الإنتاج مما سيساعد على تحسين الأداء المالي.
كما أشارت الوكالة إلى أن الأصول المالية تعزز الجدارة الائتمانية عبر عدة قنوات، حيث تسهم في استدامة المالية العامة وتخفيف المخاطر الجيوسياسية، مما يمكن الحكومة من مواجهة فقدان عائدات النفط دون الحاجة لتخفيضات حادة في الإنفاق.
بالنسبة للنمو الاقتصادي، توقعت “موديز” أن تسجل القطاعات غير النفطية نموا إيجابيا بنحو 1.5% في عام 2026، مدعومة بمشاريع البنية التحتية الحكومية، مع محدودية التأثر بالقطاعات الحساسة مثل السياحة والطيران.
في سياق متصل، أكد بنك الكويت المركزي أن وكالة “ستاندرد آند بورز” أيضا أكدت تصنيف الكويت الائتماني طويل الأجل عند “-AA” وقصير الأجل عند “+1-A” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
أشار البنك إلى أن تقرير “ستاندرد آند بورز” أكد أن الأصول المالية ستساعد الكويت في تجاوز تداعيات النزاعات في المنطقة، بما في ذلك الاضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ذكرت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس تقديراتها بأن الأصول المالية والخارجية ستتيح للكويت مستوى كافٍ من المقاومة أمام المخاطر التي تهدد الأمن والتجارة، مع توقعات باستئناف الصادرات عبر مضيق هرمز.
وعن توقعات النمو، توقعت “ستاندرد آند بورز” أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 2% في عام 2026 بسبب إغلاق مضيق هرمز، لكن من المتوقع أن يتعافى النمو إلى نحو 3% خلال الفترة 2027-2029 بفضل استعادة مستويات إنتاج النفط والبرامج الاستثمارية في القطاعات غير النفطية.
كما توقعت “ستاندرد آند بورز” عدم وجود التزامات طارئة كبيرة على الحكومة نتيجة للقطاع المصرفي، مشيرة إلى أن الإصلاحات الأخيرة وتوسع البنوك في الخارج ساهمت في تحفيز الإقراض، مع الحفاظ على جودة الأصول في القطاع المصرفي.
أوضحت الوكالة أن البنوك المحلية في وضع جيد لمواجهة مخاطر تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدة أن إجراءات التخفيف التي اتخذها بنك الكويت المركزي ستعزز من قدرة البنوك على تجاوز الاضطرابات الحالية.