في ظل الاهتمام المتزايد من المودعين بقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر إعلانه غدًا، تتزايد التساؤلات حول مستقبل عوائد الشهادات والودائع. هل سيؤدي تثبيت أسعار الفائدة، إذا حدث، إلى تشجيع المودعين على الاحتفاظ بمدخراتهم الحالية، أم سيكون هناك تحركات جديدة في الفترة المقبلة؟
توقعات تثبيت الفائدة
تشير التوقعات إلى أن قرار تثبيت أسعار الفائدة هو الأكثر احتمالًا، حيث يتوقع الخبراء الإبقاء على سعر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية والترقب لعودة التضخم إلى مساره النزولي.
رسالة للمودعين
في هذا السياق، تأتي رؤية الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لتؤكد للمودعين أن قرار التثبيت لا يعني ضرورة اتخاذ قرارات سريعة. بل يمنحهم فرصة لإعادة تقييم أوضاعهم المالية بهدوء.
ماذا يعني التثبيت للمودع؟
إذا جاء قرار المركزي كما هو متوقع، واستمر سعر الفائدة دون تغيير، فإن ذلك يعني استمرار مستويات الفائدة الحالية، والتي تبلغ 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية. وقد أبقت لجنة السياسة النقدية على هذه المستويات دون تغيير في اجتماع يوليو الماضي.
تأثير القرار على الشهادات
بالنسبة للمودع الذي يمتلك شهادة بعائد ثابت، فإن قرار المركزي لا يعني تغيير العائد على شهادته القائمة. لذا، لا يوجد سبب يدفعه لكسر الشهادة لمجرد صدور قرار التثبيت. الرسالة هنا هي: “إذا كانت شهادتك قائمة، فلا تتعجل”.
يجب على المودع مراجعة شروط شهادته، بما في ذلك العائد ومدة الشهادة وقواعد الاسترداد المبكر. فكسر شهادة قائمة للحصول على منتج جديد قد يؤدي إلى خسارة جزء من العائد المستحق.
هل يربط المودع أمواله الآن؟
في حالة تثبيت الفائدة، لا يوجد مبرر للتسرع في فك الشهادات القائمة. لكن بالنسبة لمن لديه أموال جديدة يرغب في ادخارها، يصبح القرار أكثر ارتباطًا باحتياجاته الشخصية. من يحتاج إلى السيولة خلال فترة قصيرة لا ينبغي أن يضع كل أمواله في وعاء طويل الأجل، بينما من لديه فائض مالي يمكنه دراسة الأوعية ذات العائد الأعلى وفق شروط كل بنك.
يمكن للمودع أن يتبع استراتيجية “التنويع بدل المغامرة”، حيث يتجنب وضع كامل مدخراته في شهادة واحدة أو مدة واحدة، خاصة في ظل التغيرات المحتملة في أسعار الفائدة، وفقًا للدكتور فخري الفقي.