المجوهرات البلاتينية.
جاء هذا التغيير بعد ارتفاع تاريخي في أسعار البلاتين خلال عام 2025، حيث قفزت الأسعار بنسبة 127% في المعاملات الفورية، مسجلة مستوى قياسيًا عند 2919 دولارًا للأونصة في يناير، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى حدود ألفي دولار مع تراجع الزخم الذي قادته أسعار الذهب، وتحول المستثمرون نحو تسييل الأصول النفيسة لتغطية مراكزهم بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير.
وبحسب التقرير، انخفض الطلب العالمي على البلاتين بنسبة 31% على أساس سنوي ليصل إلى 1.5 مليون أونصة، متأثرًا بخروج استثمارات صافية بلغت 225 ألف أونصة، بالإضافة إلى ضعف الطلب من قطاعي السيارات والمجوهرات.
في المقابل، ارتفع إجمالي المعروض بنسبة 18% ليصل إلى 1.7 مليون أونصة، مستفيدًا من تعافي الإمدادات بعد أزمة الفيضانات التي أثرت بشدة على الإنتاج في جنوب أفريقيا العام الماضي.
وأشار المجلس، استنادًا إلى بيانات شركة “ميتالز فوكس” الاستشارية، إلى أن إنتاج المناجم قفز بنسبة 22%، كما ساهم ارتفاع الأسعار في تعزيز عمليات إعادة التدوير بنسبة 7%.
ورغم تسجيل الفائض الفصلي، أكد المجلس أن سوق البلاتين ما زالت تتجه نحو تسجيل عجز للعام الرابع على التوالي خلال عام 2026، حيث رفع تقديراته للعجز السنوي إلى 297 ألف أونصة بدلًا من 240 ألف أونصة التي كانت متوقعة قبل شهرين فقط.
توقع التقرير استقرار إنتاج المناجم خلال العام الجاري، مع ارتفاع إعادة التدوير بنسبة 9%، مما سيدفع إجمالي المعروض للزيادة بنسبة 2% إلى 7.4 مليون أونصة، مقابل تراجع متوقع في الطلب بنسبة 9% إلى 7.7 مليون أونصة.
كما رجح التقرير انخفاض الطلب على المجوهرات والاستثمار بنسبة 12% و54% على التوالي، بالإضافة إلى تراجع الطلب من قطاع السيارات بنسبة 2%.
في ظل استمرار فجوة الإمدادات، أشار المجلس إلى أن المخزونات العالمية فوق سطح الأرض ستتراجع بنحو 15% إلى 1.7 مليون أونصة، وهو مستوى يعادل أقل من ثلاثة أشهر فقط من الطلب العالمي، مما يعكس استمرار هشاشة السوق رغم الفائض المؤقت.