صندوق النقد الدولي.
توقع صندوق النقد الدولي أن يصل فائض الميزانية في سلطنة عمان إلى حوالي 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، مع تحول ميزان الحساب الجاري إلى فائض يقارب 3%، وذلك بفضل زيادة عوائد النفط واستمرار السياسات المالية المنضبطة، رغم التحديات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط التي أثرت على بعض القطاعات غير النفطية.
أوضح الصندوق في بيان بعد انتهاء مهمة بعثته إلى عمان في الفترة من 7 إلى 15 يونيو أن الاقتصاد العماني لا يزال قادرًا على التكيف مع تداعيات الصراع، حيث اقتصرت تأثيراته حتى الآن على ارتفاع الأسعار وبعض التأثيرات في قطاعات غير نفطية. كما أشار البيان إلى أن منشآت النفط والغاز في عمان ظلت بعيدة عن الاضطرابات، مما أتاح استمرار إنتاج النفط وتدفق صادراته بشكل طبيعي، رغم الاضطرابات في بعض مناطق المنطقة.
توقعات الاقتصاد العماني
بالنسبة لتوقعات الاقتصاد العماني في عام 2026، فقد رفع صندوق النقد الدولي تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3.7%، مقارنة بتوقع سابق بلغ 3.5% في تقديرات أبريل، مع إمكانية وصول معدل النمو إلى 3% في عام 2027.
في المقابل، أشار الصندوق إلى أن وتيرة توسع القطاعات غير النفطية قد تتراجع إلى 2.5% خلال العام الجاري، نتيجة تأثيرات الصراع على قطاعي السياحة والإنشاءات، قبل أن ترتفع مجددًا إلى 3.2% في 2027 مع تحسن النشاط الاقتصادي.
كما أظهر التقرير أن أبرز التعديلات شملت المؤشرات المالية والتعاملات الخارجية، حيث تقلص فائض الموازنة العامة إلى 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، قبل أن يُتوقع أن يرتفع إلى 4.5% في 2026 وإلى 4.2% في 2027، مدفوعًا بتحسن الإيرادات العامة.
وفي ما يتعلق بالحساب الجاري، الذي سجل عجزًا نسبته 1.9% من حجم الاقتصاد في 2025، توقع الصندوق تحوله إلى فائض يقترب من 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2026 و2027، مدعومًا بزيادة عوائد قطاع الهيدروكربونات وتوسع الصادرات غير المرتبطة بالنفط.