أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن السوق المالي في مصر يستعد لدخول مرحلة جديدة من النمو والتوسع. هذا التحول مدعوم ببرنامج الطروحات الحكومية وزيادة عدد الشركات المقيدة، بالإضافة إلى التوسع في الأدوات المالية الحديثة، مما يعزز قدرة السوق على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
قال رضوان في تصريحات له إن البورصة المصرية تشهد تحسناً ملحوظاً في مستويات السيولة وأحجام التداول، مشيراً إلى أن متوسط قيمة التداولات اليومية خلال الأيام الخمسة الماضية تجاوز 12 مليار جنيه، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين وقدرة السوق على استيعاب طروحات جديدة.
أضاف أن الحكومة انتهت من تجهيز عدد من الشركات تمهيداً لقيدها ضمن برنامج الطروحات الحكومية، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إدراج شركات جديدة، بما في ذلك شركات تعمل في قطاع البترول، مما يسهم في تعميق السوق وزيادة التنوع القطاعي.
وفيما يتعلق بالشركات العائلية، أكد رضوان أن الإدارة الحالية تعمل على تشجيع هذا النوع من الشركات للانضمام إلى السوق، مشدداً على أن البورصة تمثل البيئة الأنسب لنمو الشركات العائلية واستدامتها، لما توفره من فرص تمويل وتوسع، فضلاً عن تعزيز الحوكمة والشفافية المؤسسية.
وأوضح أن البورصة المصرية تلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد، وتستهدف زيادة قاعدة الشركات المقيدة بمختلف القطاعات، مؤكداً العمل على إدخال أدوات وآليات جديدة لتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين والشركات.
وكشف عن اهتمام خاص بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم فعاليات ومؤتمرات تعريفية خلال الفترة المقبلة، خاصة في محافظات الصعيد، بهدف توعية الشركات المنتجة بمزايا القيد والاستفادة من فرص التمويل والتوسع التي توفرها البورصة.
وأضاف أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير سوق المال، موضحاً أن استكمال منظومة التطوير وإدخال أدوات مالية جديدة، مثل المشتقات، سيسهم في رفع كفاءة السوق وتعزيز تنافسيته إقليمياً.
وشدد رضوان على أن حماية المستثمرين ورفع مستويات الإفصاح والشفافية تأتي ضمن أولويات المرحلة الحالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، التي وصف دورها بأنه أساسي في دعم استقرار السوق وتعزيز الثقة به.
وجه رضوان رسالة مباشرة إلى الشركات غير المقيدة، دعاها خلالها إلى سرعة الانضمام إلى البورصة المصرية للاستفادة من الفرص التمويلية المتاحة، مؤكداً أن السوق يمتلك مقومات نمو قوية خلال السنوات المقبلة.
كما دعا وسائل الإعلام الاقتصادية إلى تكثيف جهود نشر الثقافة المالية وتعزيز الوعي الاستثماري، خاصة بين فئة الشباب، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين في سوق المال المصري.