أعلنت حكومة زامبيا عن نتائج عرضها لإعادة شراء سندات يوروبوند ذات الفائدة الثابتة المستحقة في عام 2053، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 1.36 مليار دولار. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لتحسين إدارة ديونها الخارجية وتحقيق استقرار مالي أفضل.
تفاصيل العرض
أوضحت الحكومة في بيان عبر بورصة لندن أنها ستقوم بشراء جميع السندات التي تم تقديمها بشكل صحيح قبل الموعد النهائي، وبلغت قيمتها نحو 1.34 مليار دولار. تجدر الإشارة إلى أن الكمية المقدمة تمثل حوالي 97.85% من إجمالي القيمة الأصلية القائمة، مما يعكس إقبالًا كبيرًا من المستثمرين.
أهداف إعادة الشراء
تسعى زامبيا من خلال هذه الخطوة إلى إعادة تنظيم هيكل ديونها، بعد سنوات من الضغوط المرتبطة بملف الدين العام. تعتبر هذه السندات أدوات مالية طويلة الأجل، ومن المتوقع أن تسهم عملية إعادة الشراء في دعم الاستقرار المالي وتقليل أعباء خدمة الدين في المستقبل.
تحسن المؤشرات الاقتصادية
خلال الشهر الماضي، أشار صندوق النقد الدولي إلى تحسن واضح في المؤشرات الاقتصادية في زامبيا، حيث ارتفعت الاحتياطيات من النقد الأجنبي إلى 6.4 مليار دولار، وتراجع معدل التضخم إلى 6.8% في أبريل 2026. كما سجلت البلاد فائضًا أوليًا في الميزانية، واقتربت من إتمام إعادة هيكلة الديون الخارجية.
التحديات المستقبلية
رغم هذه التحسينات، نبه الصندوق إلى مجموعة من التحديات التي لا تزال تواجه الاقتصاد الزامبي، مثل تباطؤ أداء قطاع التعدين وارتفاع أسعار الوقود عالميًا، بالإضافة إلى الضغوط المالية الناتجة عن زيادة الإنفاق الحكومي وتراجع العائدات الضريبية. كما خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الزامبي إلى 4.3% خلال عام 2026، مع توقع ارتفاع معدل التضخم إلى 8.5% بنهاية العام.
الدعم المستمر من صندوق النقد الدولي
أكد صندوق النقد الدولي استمراره في دعم سياسات الحكومة الهادفة إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين إدارة الدين العام، مشددًا على أهمية المضي قدمًا في الإصلاحات الاقتصادية لجذب الاستثمارات وتقليل أعباء المديونية، في وقت تعمل فيه الحكومة على إطلاق برنامج جديد بالتعاون مع الصندوق بعد انتهاء البرنامج السابق.