بنك إسرائيل المركزي.
في خطوة جديدة تهدف إلى دعم الاقتصاد، قررت لجنة السياسة النقدية في بنك إسرائيل المركزي خفض سعر الفائدة قصيرة الأجل للمرة الثالثة على التوالي، ليصل إلى 3.25%، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2022، وذلك في إطار جهود البنك لاحتواء الضغوط السعرية المتزايدة.
تأتي هذه الخطوة بعد تخفيضات سابقة في نوفمبر ويناير، حيث قرر البنك تثبيت سعر الفائدة مؤقتًا بسبب الصراع مع إيران والمخاوف من التضخم الناتج عن ضغوط العرض، لكنه عاد إلى سياسة الخفض في مايو ويوليو.
قبل اتخاذ القرار، كانت توقعات الخبراء الاقتصاديين متباينة، حيث توقعت بعض الآراء خفضًا جديدًا، بينما رجحت أخرى تثبيت السعر عند مستوياته السابقة.
وأكد بنك إسرائيل أن أولويات لجنة السياسة النقدية تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي وضمان استقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن قرارات الفائدة المستقبلية ستتأثر بمسار التضخم والنشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية والتطورات المالية.
وأشار البنك إلى أن تعزيز النشاط الاقتصادي كان أحد الأسباب الرئيسية وراء خفض الفائدة.
وفقًا لبيانات الحسابات القومية للربع الثاني من عام 2026، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا قدره 6.2% مقارنة بالربع الرابع من عام 2025 على أساس سنوي.
وفي الوقت نفسه، حذر بنك إسرائيل من استمرار المخاطر المرتفعة نتيجة حالة عدم اليقين الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.
على الرغم من ذلك، أفاد بأن علاوة المخاطر في إسرائيل بقيت عند مستويات قريبة من تلك التي كانت عليها قبل 7 أكتوبر 2023.
جاء هذا القرار في ظل الضغوط التي يعاني منها الاقتصاد الإسرائيلي بسبب آثار الحرب وزيادة الإنفاق العسكري.
قدر صندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي ما زال يقل بنحو 9% عن المسار المتوقع قبل الحرب، كما خفض توقعاته لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 3.5% مقارنة بـ 4.8% في تقديرات سابقة.
كما توقع صندوق النقد الدولي استمرار الضغوط على المالية العامة، مع وصول العجز إلى نحو 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع الدين العام إلى 70.1%، مع وجود مخاطر قد تدفعه إلى الاقتراب من 74% بحلول عام 2031.
يواجه الاقتصاد الإسرائيلي أيضًا صعوبات هيكلية في سوق العمل، بالإضافة إلى مخاطر ناتجة عن استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على الاستثمار والنشاط الاقتصادي وقطاع التكنولوجيا، رغم أن بعض مؤشرات التضخم والنمو شهدت تحسنًا مؤخرًا.