الدولار واليورو.
تستمر العملة الأمريكية في تحقيق مكاسب ملحوظة أمام العملات الرئيسية، وذلك بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واهتمام المستثمرين بمسار أسعار الفائدة. تأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه أسواق العملات من ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب أسواق السندات العالمية.
الدولار
تشير أحدث المعطيات إلى أن الدولار يتجه لإنهاء سبتمبر بمكاسب قوية، حيث تراجع اليورو إلى حوالي 1.1339 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2025، في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجه منطقة اليورو، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة.
ولم يتوقف الضغط عند اليورو، إذ تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في حوالي 3 أشهر، بينما واصل الدولار تحقيق مكاسب أمام عدد من العملات العالمية، مستفيدًا من ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار.
في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات مرتفعة، حيث وصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.293%، بينما سجل عائد السندات لأجل 30 عامًا نحو 5.6206%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002.
لماذا يتحرك الدولار بقوة؟
تترقب الأسواق بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأيام المقبلة، مثل بيانات التضخم والوظائف، والتي قد تؤثر على توقعات المستثمرين بشأن الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم تراجع بعض التوقعات بشأن رفع الفائدة بعد تصريحات جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إلا أن المستثمرين لا يزالون يضعون في حساباتهم استمرار الضغوط التضخمية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطاقة.
كما أن ارتفاع عوائد السندات يجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جذبًا للمستثمرين، مما يعزز من قوة العملة الأمريكية في أسواق الصرف.
اليورو في مرمى الضغوط
يواجه اليورو ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن الاقتصاد الأوروبي، بالتزامن مع اتساع فروق عوائد السندات بين بعض الاقتصادات الأوروبية، مما أثر على أداء العملة الموحدة.
وبذلك تدخل أسواق العملات نهاية الربع الثالث من عام 2026 في معادلة حساسة: دولار قوي، عوائد سندات مرتفعة، نفط فوق 100 دولار، وضغوط على العملات الرئيسية
تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة بيانات التضخم والوظائف الأمريكية، باعتبارها مؤشرات رئيسية لتحديد اتجاه الدولار ومسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.