الدكتور أحمد رستم.

خلال كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم على أهمية التعاون الدولي والإقليمي، مشيرًا إلى ضرورة توحيد الجهود بين مؤسسات التمويل التنموي والحكومات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المتزايدة. كما أشار إلى أهمية تعزيز الشراكة من أجل التنمية ودعم دور القطاع الخاص، مع التركيز على تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
أضاف الدكتور رستم أن تحقيق أهداف التنمية يتطلب توافق الأطر الإقليمية مع الأولويات الوطنية والإمكانات التمويلية المتاحة، مع ضرورة تكامل الجهود مع الرؤى المشتركة لتعزيز القدرة على الصمود ودعم التعافي الاقتصادي.
كما أشار إلى أن العالم يواجه احتياجات متزايدة في مجال البنية التحتية، حيث تقدر الاحتياجات الاستثمارية العالمية بنحو 6.9 تريليون دولار سنويًا حتى عام 2030، بينما هناك فجوة تمويلية تقدر بحوالي 2.5 تريليون دولار سنويًا. هذه التحديات تزداد في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية وتغير طبيعة المخاطر.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من هذه الفجوة يتركز في مشروعات البنية التحتية، التي تحتاج إلى تمويلات طويلة الأجل وآليات تنفيذ أكثر مرونة. كما أكد على أهمية تعزيز العمل الجماعي والاستفادة من إمكانات مؤسسات التنمية الدولية لسد هذه الفجوة وتحويل التحديات إلى فرص للنمو.
كما أكد أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص أصبحت ضرورية لمواجهة التحديات المعقدة، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة. نجاح هذه الشراكات يتطلب معالجة التحديات المرتبطة بتوحيد الأطر التنظيمية وتقليل تكاليف المعاملات.
أشار إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي ووضع آليات للتنسيق، بما يضمن بناء بيئة استثمارية مستقرة. كما أكد على الدور المحوري للقطاع الخاص بما يمتلكه من خبرات وقدرات ابتكارية.
أضاف أن تمكين القطاع الخاص يتطلب توفير أدوات تمويلية مناسبة، تشمل التمويل السيادي وغير السيادي، مما يساعد على تحسين الجدارة التمويلية للمشروعات.
تحدث أيضًا عن أهمية الممرات الاقتصادية الإقليمية، التي تمثل نموذجًا لتعزيز التكامل بين الدول. وأكد على ضرورة مواصلة العمل لتطوير هذه الممرات وتحقيق أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
اختتم الدكتور أحمد رستم كلمته بالتأكيد على التزام مصر بدعم التعاون الإقليمي وتعزيز الممرات الاقتصادية، وتحويل الطموحات المتعلقة بالبنية التحتية إلى مشروعات تحقق الازدهار والنمو المستدام.