جانب من اللقاء.
جاء ذلك ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لعام 2026 لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.


وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من ممثلي مؤسسات التمويل الدولية والحكومات والقطاع الخاص، من بينهم: عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، إيثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، ومحمد يسار، وزير المالية السوري، وسمير عبد الحفيظ، وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، والدكتور زامير إقبال، نائب رئيس البنك الإسلامي للتنمية، وماريك وارزيودا، الرئيس التنفيذي لشركة “بلدنا”، ورينو سيليجمان، مدير الاستراتيجية والعمليات بالبنك الدولي
الأمن الغذائي والزراعة الشاملة.
وخلال كلمته، قال الدكتور أحمد رستم إن مصر تضع الأمن الغذائي على رأس أولويات جهودها التنموية في ضوء رؤية مصر 2030، وذلك من خلال التوسع المستمر في الرقعة الزراعية، وتحديث آليات الزراعة، والارتقاء بمستوى معيشة المجتمعات الريفية بما يسهم في زيادة الإنتاجية، وتعزيز الاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن القطاع الزراعي أصبح محركا رئيسا للتنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة (الاقتصادية، الاجتماعية، والبيئية). مشيرا إلى أن القطاع الزراعي يلعب دورا داعما في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن زيادة إنتاجية القطاع الزراعي يرتبط بتوفير الموارد المائية وضمان الأمن المائي الذي يعد بمثابة قضية أمن قومي للدولة المصرية.
وأشار د. أحمد رستم إلى أن هذا التطور الملموس انعكس إيجابيا على تنافسية الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية، لافتا إلى أن الحكومة تعمل باستمرار على تهيئة “بيئة أكثر تحفيزا” لمشاركة القطاع الخاص في التنمية والتصنيع الزراعي، فضلا عن تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال لدمج الابتكار وتكنولوجيا الزراعة (AgTech) في سلاسل القيمة.
وفي السياق ذاته، تطرق الدكتور رستم إلى جهود تطوير منظومة التجارة الداخلية وسلاسل الإمداد لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية والاستراتيجية.
وشدد على حرص الدولة على تنويع مصادر الإمداد، والتوسع في المنافذ التجارية ونقاط البيع والمعارض الدائمة، مع إعطاء الأولوية لتوزيعها في المناطق الأكثر احتياجا.
كما نوه بمواصلة جهود التحول الرقمي لمنظومة إمداد السلع وحوكمة الخدمات، بهدف تعزيز كفاءة البنية التحتية، وتحقيق أعلى مستويات الرضا للمواطنين.
واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية كلمته بالتأكيد أن مصر تعمل بجدية -من خلال الاستثمارات العامة، والإصلاحات التنظيمية، والشراكات مع القطاع الخاص- على الانتقال بقطاع الأعمال الزراعية من كونه مجرد مساهم ذا أهمية اقتصادية إلى محرك فعلي لنمو “تحولي وشامل ومستدام”.