اقتصادية قناة السويس.
عقد مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس اجتماعه الأول للعام المالي الجديد 2026-2027 برئاسة وليد جمال الدين، وبحضور وزراء النقل والصناعة والتخطيط والبترول، بالإضافة إلى محافظي بورسعيد والسويس والرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار وعدد من القيادات الفنية والقانونية.
ناقش المجلس المؤشرات المالية غير المدققة للهيئة عن العام المالي 2025-2026، حيث سجلت الإيرادات 15.9 مليار جنيه، بزيادة 51% عن توقعات موازنة العام والتي كانت مقدرة بـ 10.5 مليار جنيه، وبزيادة 37% مقارنة بإيرادات العام المالي 24-25 التي بلغت 11.6 مليار جنيه. وتتوزع الإيرادات بين إيرادات دولارية بقيمة 246 مليون دولار، تمثل 76% من الإجمالي، بزيادة 44% عن العام السابق.



أما الإيرادات بالعملة المحلية، فقد بلغت 3.8 مليار جنيه، تمثل 24% من إجمالي الإيرادات، بزيادة 21% عن العام المالي السابق الذي سجل 3.17 مليار جنيه. كما شهد العام المالي 2025/2026 تحولًا في هيكل الإيرادات، حيث ارتفعت مساهمة الأنشطة الأخرى والمناطق الصناعية إلى 19% من الإجمالي، مقارنة بمتوسط 8% سابقًا، بينما انخفضت مساهمة إيرادات المواني إلى 81% بعد أن كانت 92%، مما يعكس نجاح الهيئة في تنويع مصادر الإيرادات.
استعرض المجلس مسار النمو الذي شهدته الهيئة منذ إنشائها، حيث بدأت بإيرادات 2.8 مليار جنيه في العام المالي 2016/2017، وواصلت النمو حتى وصلت إلى 15.9 مليار جنيه في العام المالي 2025/2026، محققة نموًا يقارب 6 أضعاف. كما شهدت أحجام تداول البضائع في المواني تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفعت من 51.2 مليون طن في 2016/2017 إلى 108.7 مليون طن في 2025/2026، بزيادة تفوق 112% نتيجة جهود تطوير المواني وزيادة الأرصفة والمحطات.
وفي سياق متصل، ذكر وليد جمال الدين أن الهيئة نجحت في جذب 117 مشروعًا جديدًا باستثمارات 7.26 مليار دولار، مما سيوفر نحو 73.5 ألف فرصة عمل مباشرة على مساحة 8.7 مليون متر مربع. وبذلك يصل إجمالي مساحة الأراضي المخصصة للمشروعات الاستثمارية في السنوات الأربع الماضية إلى 21.3 مليون متر مربع، مع 398 مشروعًا بالمناطق الصناعية و14 مشروعًا بالمواني، ليبلغ إجمالي عدد المشروعات 412 مشروعًا باستثمارات 16.4 مليار دولار توفر أكثر من 145 ألف فرصة عمل.
أشار رئيس الهيئة إلى أن تحقيق هذه المعدلات رغم التحديات الجيوسياسية يؤكد تنافسية الهيئة كوجهة استثمارية عالمية، ويعكس نجاح الدولة المصرية في تعزيز الاستقرار السياسي والإصلاح الاقتصادي، مما جعل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمار وحلًا لتعزيز سلاسل الإمداد.