أكد الدكتور ثروت إمبابي، أستاذ مساعد بكلية الزراعة جامعة بنها ورئيس لجنة الزراعة والري بحزب الوعي، أن افتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموي برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل تحولًا كبيرًا في مسار التنمية الزراعية والاقتصادية في مصر. المشروع يعكس رؤية الدولة نحو بناء مستقبل يعتمد على الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الغذاء، مما يفرض على مصر التوسع في مشروعات زراعية قومية لحماية الأمن القومي.
وأضاف أن مشروع الدلتا الجديدة يعد من أكبر المشروعات الزراعية في تاريخ مصر الحديث، حيث يسعى لاستصلاح وزراعة ملايين الأفدنة غرب الدلتا التقليدية. هذا سيساهم في زيادة الرقعة الزراعية وتلبية احتياجات السوق المحلي من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والمحاصيل الزيتية والخضر والفاكهة.
وتابع أن افتتاح المشروع من قبل الرئيس السيسي يؤكد اهتمام القيادة السياسية بملف الأمن الغذائي كقضية مصيرية ترتبط باستقرار الدولة وحماية المواطنين من تداعيات الأزمات العالمية.
وشدد على أن المشروع يعتمد على رؤية تنموية شاملة لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تشمل إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة ومناطق صناعية وخدمية مرتبطة بالإنتاج الزراعي. كما يتضمن تطوير البنية التحتية من طرق ومحطات كهرباء وشبكات ري حديثة ومحطات معالجة المياه، مما يضمن استدامة المشروع ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، خاصة المياه، التي تُعد أحد أهم التحديات التي تواجه الدولة المصرية.
وأضاف أن أهمية المشروع تكمن في تأثيره المباشر على الأمن الغذائي المحلي، حيث يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وخفض الاعتماد على الاستيراد، خاصة للسلع التي تتأثر أسعارها بالأزمات الدولية. كما يعزز المشروع الاكتفاء الذاتي، مما يمنح الدولة القدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية وتأمين احتياجات المواطنين من الغذاء بأسعار مناسبة.
ومن الناحية الاقتصادية، أوضح أنه سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب في القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به، مثل التصنيع الغذائي والنقل والتخزين والخدمات اللوجستية. كما يفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص والاستثمار الزراعي الحديث، مما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات النمو والإنتاج.
وأضاف أن افتتاح الرئيس السيسي لهذا المشروع يؤكد أن الدولة تسير وفق استراتيجية واضحة تهدف إلى تحويل الصحراء إلى مناطق إنتاج وتنمية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في الزراعة وإدارة الموارد، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية مصر للتنمية المستدامة.
وأكد أن مشروع الدلتا الجديدة ليس مجرد مشروع زراعي، بل هو مشروع قومي متكامل يعكس إرادة الدولة المصرية في تحقيق الأمن الغذائي وبناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج، وتوفير حياة كريمة ومستقبل أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.