المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
أعلن السفير وليد عثمان، قنصل عام مصر في ميلانو، عن بدء التعاون بين القنصلية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتأسيس أول شركة إيطالية للحديد والصلب في المنطقة. هذه الخطوة تمثل بداية جديدة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث من المتوقع أن تبدأ الشركة أعمالها قريبًا، مما يعكس جهود القنصلية لجذب الاستثمارات الإيطالية إلى مصر.
جاء ذلك خلال مؤتمر اقتصادي بعنوان “مصر كوجهة استراتيجية للمشروعات التجارية الإيطالية” الذي عُقد في ميلانو، حيث تم الترويج للاستثمار في مصر بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية الإيطالية وجمعية أسولمباردا التجارية وشركة Nile Air وشركة Sacbo، المسؤولة عن إدارة أحد أهم مطارات ميلانو. شارك في المؤتمر أيضًا ممثلون عن الهيئة العامة للاستثمار والهيئة العربية للتصنيع.
أوضح القنصل العام أن إيطاليا تعد الشريك التجاري الأول لمصر في أوروبا، معربًا عن أمله في زيادة التبادل التجاري وعدد الشركات الإيطالية المستثمرة في مصر. دعا السفير وليد عثمان المستثمرين الإيطاليين لدراسة السوق المصري، مع التركيز على المزايا التي تقدمها الحكومة المصرية حاليًا للمستثمرين الأجانب.
وأشار إلى الموقع الاستراتيجي لمصر والبنية التحتية القوية، بالإضافة إلى توقيع مصر على العديد من الاتفاقيات التجارية التي توفر مزايا تفضيلية للمنتجات المصرية في أكثر من 100 دولة. حضر المؤتمر عدد من رجال الأعمال الإيطاليين الذين أبدوا رغبتهم في الاستثمار في مصر، ومن المتوقع عقد اجتماعات B2B بين المستثمرين المصريين ونظرائهم الإيطاليين قريبًا.
تسعى بعض الشركات الإيطالية للاستثمار في مصر، خاصة في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة وصناعة الأزياء، بما في ذلك الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والجلود، بالإضافة إلى تصدير المنتجات الغذائية، مع الاعتماد على مصر كقاعدة إنتاجية للتصدير إلى مختلف أنحاء العالم.
تجدر الإشارة إلى أن شمال إيطاليا، وبالأخص منطقة لومبارديا، تعد من أكثر المناطق نموًا اقتصاديًا، حيث يمثل الناتج المحلي الإجمالي لهذه المنطقة حوالي 22% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. تعتبر مدينة ميلانو عاصمة الموضة والابتكار في أوروبا، وهي مركز مالي وتجاري يجذب العديد من الشركات العالمية، وتعد موطنًا للعلامات التجارية الإيطالية الفاخرة.
من جهة أخرى، تمثل المناطق الحرة في مصر، وخاصة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا للشركات التي تستهدف استخدام مصر كمنصة للتصدير إلى إفريقيا والشرق الأوسط.