تتجه أسعار البنزين في الولايات المتحدة نحو ارتفاع جديد قد يدفع متوسط السعر إلى 4 دولارات للجالون في الأيام المقبلة. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وفقًا لبيانات منصة “GasBuddy” المتخصصة في رصد أسعار الوقود، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء 3.84 دولار للجالون، بزيادة قدرها 9.8 سنت مقارنة بالأسبوع الماضي، وبنسبة ارتفاع بلغت 22.2% على أساس سنوي.
هذا الارتفاع جاء نتيجة تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، مما أدى إلى صعود أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ. كما أظهرت بيانات الشحن تراجع عدد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز إلى أدنى مستوى له في شهرين، بعد أن كان المضيق ينقل حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.
التقارير تشير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل تحديًا اقتصاديًا وسياسيًا للإدارة الأمريكية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. هذا الأمر يزيد من الضغوط التضخمية على الأسر الأمريكية التي لا تزال تعاني من تداعيات التضخم.
في هذا السياق، توقع محلل منصة “GasBuddy”، باتريك دي هان، أن يصل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للجالون خلال فترة تتراوح بين سبعة وعشرة أيام إذا استمرت الأوضاع الحالية. بعض الولايات قد تشهد تجاوز هذا المستوى في وقت أقرب، بينما قد يرتفع متوسط سعر الديزل إلى 5 دولارات للجالون بنهاية الأسبوع الجاري.
من جهته، أشار رئيس تطوير المبيعات في شركة “XS.com”، سايمون-بيتر مسابني، إلى أن استمرار ارتفاع أسعار البنزين خلال يوليو الجاري قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة. زيادة تكاليف الوقود تنعكس مباشرة على تكاليف النقل والشحن والخدمات اللوجستية، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل عام.
كبير الاقتصاديين في “موديز أناليتيكس”، مارك زاندي، حذر من أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لعدة أسابيع قد يؤدي إلى استنزاف المخزونات النفطية العالمية، التي تعاني بالفعل من انخفاض. هذا الأمر قد يتسبب في ارتفاعات حادة في أسعار النفط والوقود وظهور نقص فعلي في الإمدادات على مستوى العالم.