النفط تحت نيران الحرب.
مع تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات، تزداد علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط، بينما يبقى قرار المنتجين، وخاصة تحالف أوبك+، عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه السوق في الفترة المقبلة.
يبقى النفط مركز الأحداث الجيوسياسية، حيث أي تطور أمني في منطقة الخليج ينعكس سريعاً على الأسعار العالمية.
بينما يسهم ارتفاع إنتاج أوبك+ في تهدئة بعض المخاوف، فإن التوترات المستمرة في مضيق هرمز تبقي الأسواق في حالة ترقب، مما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار خام برنت وغرب تكساس في الأيام المقبلة.
لماذا يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لسوق النفط؟
يعتبر مضيق هرمز أهم ممر بحري لتجارة الطاقة عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، لذلك فإن أي اضطراب في الملاحة أو استهداف لناقلات النفط يؤدي إلى ارتفاع المخاوف بشأن نقص المعروض ويدفع الأسعار للصعود بسرعة.

أسعار النفط اليوم.. برنت يقترب من 90 دولارًا
شهدت الأسواق تقلبات حادة خلال الساعات الأخيرة مع استمرار التوترات في الخليج، حيث سجل:
خام برنت نحو 88.04 دولارًا للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط (WTI) نحو 82.29 دولارًا للبرميل.
وكان خام برنت قد تجاوز مستوى 90 دولارًا خلال التداولات مع تصاعد المخاوف الأمنية، لكنه تراجع قليلاً بعد ظهور مؤشرات على جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة، إلا أن علاوة المخاطر لا تزال تدعم الأسعار عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية الشهر.
كيف تؤثر الحرب الإيرانية على سوق النفط؟
لا يقتصر تأثير الحرب على إنتاج إيران النفطي، بل يمتد إلى حركة الشحن البحري والتأمين على الناقلات، مما يزيد من تكلفة نقل الخام ويزيد الضغوط على الأسواق.
يرى محللون أن استمرار الهجمات أو توسع نطاق الصراع قد يؤدي إلى:
ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين.
تباطؤ تدفق صادرات النفط الخليجية.
زيادة الضغوط التضخمية عالمياً.
ارتفاع أسعار الوقود في الأسواق المستوردة للطاقة.
أوبك+ والإنتاج.. هل يكفي لتعويض أي نقص؟
في المقابل، يواصل تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج تدريجياً في محاولة للحفاظ على توازن السوق، حيث وافق على رفع مستهدفات الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، مما وفر قدرًا من الطمأنينة للأسواق وساعد في الحد من ارتفاع الأسعار خلال بعض الفترات.
لكن خبراء الطاقة يؤكدون أن أي تعطيل واسع لحركة النفط عبر مضيق هرمز سيكون تأثيره أكبر من الزيادات الحالية في الإنتاج، نظراً لضخامة الكميات التي تعبر المضيق يومياً.
هل يتجاوز النفط حاجز 100 دولار؟
تختلف التوقعات بحسب تطورات المشهد العسكري، إلا أن معظم المؤسسات تشير إلى أن استمرار التصعيد أو تعطل الإمدادات لفترة طويلة قد يدفع خام برنت مجدداً نحو 100 دولار للبرميل أو أكثر، بينما قد تؤدي عودة الهدوء واستقرار الملاحة إلى تراجع الأسعار تدريجياً مع استمرار زيادة الإنتاج العالمي.
ما الذي تراقبه الأسواق الآن؟
تركز الأسواق العالمية حالياً على عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
تطورات العمليات العسكرية في المنطقة.
سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
حجم الصادرات القادمة من دول الخليج.
قرارات أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج.
بيانات المخزونات النفطية الأمريكية والطلب العالمي على الخام.