الدكتور إسلام عزام.
قال الدكتور إسلام عزام إن هذا القرار يمثل خطوة هامة نحو تنظيم مهنة الخبرة الاكتوارية، مما يسهم في رفع الكفاءة المهنية وتحسين جودة الأعمال الفنية المرتبطة بالتأمين. كما يهدف القرار إلى تعزيز الشفافية والانضباط داخل السوق، مع التأكيد على أهمية الأسس العلمية في إعداد الدراسات والتقارير الاكتوارية، مما يساعد في إدارة المخاطر لدى شركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة.
أضاف عزام أن القرار يأتي ضمن جهود الهيئة لتطوير هذه المهنة في مصر، ومواكبة أفضل الممارسات الدولية، مما يعزز من مستويات الحوكمة ويزيد من كفاءة القرارات الفنية والمالية.
يتطلب القرار من أي شخص يرغب في ممارسة نشاط الخبرة الاكتوارية الحصول على ترخيص من الهيئة والتسجيل في سجلاتها، مع حظر استخدام شركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة لغير الخبراء المقيدين في إعداد الدراسات الاكتوارية.
كما ينص القرار على إنشاء سجل لقيد الخبراء الاكتواريين لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، ويتطلب منهم التسجيل على المنصة الإلكترونية للمهنيين، دعمًا لجهود التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات.
يشترط القرار أيضًا لتأسيس شركات الخبرة الاكتوارية أن تكون شركة مساهمة مصرية، مع ضرورة توافر حد أدنى لرأس المال يبلغ 3 ملايين جنيه. كما يجب أن يكون من بين المساهمين من يمتلك خبرة في الأنشطة المالية أو الاستثمارية وفي المجال الاكتواري، مع وجود إدارة تنفيذية مؤهلة.
بالنسبة لقيد الخبراء الأفراد، يشترط أن يتمتعوا بمؤهلات مهنية معترف بها دوليًا، وخبرة، وحسن السمعة، واجتياز اختبارات الهيئة.
شدد عزام على ضرورة التزام الخبراء الاكتواريين بأعلى معايير النزاهة والموضوعية والسرية، مع مراعاة السلوك المهني القويم. كما يجب عليهم تجنب أي ممارسات قد تضر بالخبراء أو العملاء أو منشآت التأمين أو بمهنة الخبرة الاكتوارية بشكل عام.
أوضح أن القرار يساهم في حماية حقوق المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية، ويعزز الثقة في قطاع التأمين، حيث يتطلب تقديم وثائق تأمين للمسؤولية المهنية لكل من الخبراء والشركات، على أن تكون صادرة عن شركات التأمين المرخصة في مصر، وذلك وفقًا لحجم الأعمال.
يضع القرار إطارًا رقابيًا متكاملًا للممارسين، يشمل الإفصاح عن التعديلات الجوهرية وإخطار الهيئة بالمخالفات، مع منح الهيئة صلاحيات اتخاذ تدابير إدارية قد تصل إلى إيقاف القيد أو شطبه في حال المخالفات الجسيمة. كما يمنح القرار مهلة ستة أشهر للخبراء الاكتواريين لتوفيق أوضاعهم، مع إلزامهم بتحديث بياناتهم وفقًا للقواعد الجديدة خلال هذه الفترة.