شاركت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، في جلسة حوارية عبر تقنية الفيديو كونفرنس بعنوان “من الإسكان إلى الشمول: كيف يدعم تمويل الإسكان الميسّر الشمول المالي”. الجلسة كانت جزءًا من فعاليات أسبوع الشمول المالي 2026، الذي ينظمه مركز الشمول المالي “CFI”.
إدارة الجلسة
أدارت الجلسة مارجا سي. هوك-سميت، المؤسِّسة والمديرة الفخرية لبرنامج تمويل الإسكان الدولي في كلية وارتون، جامعة بنسلفانيا. وقد شهدت الدورة الثانية عشرة من المنتدى العالمي الافتراضي لأسبوع الشمول المالي “FIW” مشاركة أكثر من 300 خبير من مختلف أنحاء العالم، حيث تبادل المشاركون الأفكار والبحوث حول سبل تعزيز التمويل الشامل، وذلك خلال الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر 2026.
مبادرة سكن لكل المصريين
تحدثت مي عبد الحميد عن المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين” التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2014، والتي تهدف إلى تنفيذ مليون وحدة سكنية. وقد تم تكليف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالإشراف على هذه المبادرة، التي اعتبرها الكثيرون تحديًا صعبًا في البداية. وأكدت أن التزام الصندوق بالوعود التي قطعها في كراسات الشروط ساهم في تخطي العقبات.
تعاون مع البنوك والمواطنين
أوضحت أن العقبات لم تقتصر على القطاع المصرفي، حيث تعاونت أربعة بنوك فقط في البداية، بل شملت أيضًا تخوف المواطنين من التقديم للحصول على وحدات سكنية. لكن الوضع تغير الآن، حيث ارتفع عدد البنوك المشاركة إلى 31 بنكًا وشركة تمويل، وارتفع الطلب من المواطنين، مع انخفاض نسبة التعثر إلى نحو 0.5%.

تعاون داخلي وخارجي
ركز الصندوق على التعاون مع جهات ومؤسسات مختلفة لتيسير حصول المواطنين على وحداتهم السكنية بفائدة مخفضة. تم التعاون مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بالإضافة إلى التعاون مع مؤسسات دولية مثل البنك الدولي الذي قدم قرضًا بقيمة مليار دولار.
استهداف جميع الفئات
أشارت مي عبد الحميد إلى أن المبادرة لا تستهدف فقط العاملين في القطاع الحكومي، بل تشمل أيضًا العاملين في القطاع الخاص والمهن الحرة. تم استحداث أدوات جديدة لتعزيز الجدارة الائتمانية لغير العاملين، مما أدى إلى تعامل أكثر من 50% من المستفيدين مع البنوك لأول مرة.

تحقيق العدالة الاجتماعية
لفتت إلى أن الصندوق يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تملك مختلف الفئات لوحداتهم السكنية، حيث بلغت نسبة المستفيدات من السيدات 24%. كما تم تخصيص 5% من الوحدات للمواطنين ذوي الهمم، و25% للعاملين في المهن الحرة.
مبادرة العمارة الخضراء
أطلقت المبادرة “العمارة الخضراء” لتوفير وحدات سكنية صديقة للبيئة، وتهدف لترشيد استهلاك الطاقة والمياه. حصلت أكثر من 41 ألف وحدة سكنية على شهادة GPRS، و14 ألف وحدة على شهادة EDGE الدولية.
برنامج الإيجار المدعوم
أطلق الصندوق برنامجًا جديدًا للإيجار، يضم نحو 15 ألف وحدة بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، بقيمة إيجارية تبدأ من 1500 جنيه، لتلبية احتياجات الفئات التي لا تستطيع الاستفادة من برنامج التملك.
تعزيز التعاون مع القطاع الخاص
يعمل الصندوق على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لبناء وحدات سكنية لمنخفضي الدخل، حيث طرح عددًا من قطع الأراضي للمطورين العقاريين.
تجربة فريدة
أكدت مي عبد الحميد أن التجربة المصرية في توفير السكن الملائم تُعد فريدة على مستوى العالم، وهو ما تؤكده تقارير المؤسسات الدولية. في ختام الجلسة، أجابت على أسئلة الحضور، مشددة على أهمية دعم الإسكان الميسر وتعزيز الشمول المالي، مع ضرورة وجود نظام دقيق يستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.
