دخل الأسرة الأمريكية.
سجل متوسط دخل الأسرة الأمريكية مستوى قياسيًا مرتفعًا في عام 2025، حيث ارتفع بشكل ملحوظ بسبب زيادة دخول الأسر الأكثر ثراءً، كما حققت النساء تقدمًا في تقليص فجوة الأجور مقارنة بالرجال، وفقًا لبيانات حكومية أمريكية
التقرير السنوي لمكتب الإحصاء الأمريكي حول الرفاه المالي للأسر ألقى الضوء على الأوضاع الاقتصادية للأمريكيين خلال العام الأول من عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه، وأيضًا على تأثير الحرب على إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيادة التضخم، مما زاد من الضغوط على ميزانيات الأسر، بحسب ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وصل متوسط دخل الأسرة الأمريكية إلى 87,460 دولارًا في عام 2025، متجاوزًا أعلى مستوى سجله قبل جائحة كورونا، بزيادة قدرها 2.6% عن عام 2024 بعد احتساب التضخم.
الزيادة كانت مدفوعة بشكل رئيسي بالأسر الأكثر ثراءً، مما يعكس اتساع فجوة الدخول وزيادة اعتماد الإنفاق على أصحاب الدخول المرتفعة.
ذكرت الخبيرة الاقتصادية شانون جراين أن هذه إشارة إلى أن الاقتصاد ربما بدأ يستعيد عافيته بعد الجائحة، لكنها أشارت إلى أن مكاسب الدخل لم تتوزع بالتساوي بين الأمريكيين.
تحسن أجور النساء
بعد عامين شهدت فيهما فجوة الأجور بين النساء والرجال اتساعًا، تحسن الوضع في عام 2025 لصالح النساء، حيث حصلت العاملات بدوام كامل على 84 سنتًا مقابل كل دولار حصل عليه الرجال في ظروف مشابهة، ارتفاعًا من 81 سنتًا في العام السابق.
الأمريكيون السود سجلوا أكبر زيادة في الدخول بين المجموعات العرقية، بنسبة 4.8%، بينما ارتفعت دخول العاملين البيض غير المنحدرين من أصول لاتينية بنسبة 2.9%، ولم تختلف مكاسب الدخول لدى ذوي الأصول اللاتينية والآسيوية بشكل كبير.
الفقر دون تغير كبير
التقرير أظهر صورة متباينة لمستويات الفقر، حيث قدر مكتب الإحصاء أن 13.1% من سكان الولايات المتحدة، أي نحو 44.4 مليون شخص، عاشوا تحت خط الفقر العام الماضي، دون تغير كبير عن عام 2024 وفق مقياس واسع يعتمد عليه كثير من الاقتصاديين.
في المقابل، أظهر مقياس الفقر الرسمي الأضيق الذي تستخدمه الحكومة الفيدرالية أن 10.2% من السكان كانوا يعيشون في الفقر، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية عن العام السابق.
ملايين بلا تأمين
التقرير أشار إلى أن نحو 26.7 مليون شخص، يمثلون 7.9% من السكان، ظلوا دون تغطية للتأمين الصحي طوال العام، دون تغير كبير مقارنة بعام 2024.
هذا التقرير يعد قراءة نهائية لأوضاع التغطية التأمينية قبل أن يؤدي سحب إعانات قانون الرعاية الصحية ميسورة التكلفة في بداية عام 2026 إلى دفع ملايين الأشخاص إلى التخلي عن التغطية التأمينية.