أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025-2026. جاء هذا الإعلان في ظل ظروف عالمية صعبة، تشهد توترات جيوسياسية تؤثر على الاقتصاد المصري والمواطن.
جاء ذلك خلال مداخلة مع الإعلامي إبراهيم عزت، مراسل قناة “إكسترا نيوز”، من مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور وزير التخطيط، لاستعراض أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الأخير من العام المالي المنصرم.
أوضح وزير التخطيط أن الحكومة بدأت في تقييم الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة التحديات والأزمات، وقياس نتائجها، مما سيساعد على البناء عليها في المستقبل. وأكد أن التحديات لا تزال قائمة، في ظل استمرار التوترات بين الحين والآخر.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على وضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع تطورات الأوضاع، سواء في حال استمرار الأزمة أو عدم استمرارها، وبناءً على هذه السيناريوهات، يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة. كما أكد على أهمية استمرار النمو الاقتصادي، الذي يسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
نمو الاقتصاد المصري يتجاوز التوقعات الإقليمية
قال الدكتور أحمد رستم إن معدل النمو البالغ 5.1% يعد خطوة مهمة يمكن البناء عليها. وقد توقعت مؤسسات التمويل الدولية أن يكون نمو الاقتصاد العالمي حوالي 3% فقط، بينما كان متوقعًا أن يتراوح النمو في المنطقة التي تنتمي إليها مصر بين 1% و1.5%.
هذا المعدل يعكس أن الاقتصاد المصري يسير على طريق أكثر صلابة ومرونة، مما يعزز قدرته على مواجهة الصدمات. وأكد أن تحقيق هذا المعدل ليس نهاية المطاف، بل هو خطوة نحو مزيد من التقدم في المستقبل.
تنوع القطاعات يدعم النمو
أشار وزير التخطيط إلى أن أرقام أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي الماضي أظهرت استمرار النمو في قطاعات متنوعة، وهو ما يعد مهمًا للحفاظ على صلابة ومرونة الاقتصاد.
كما أوضح أن عودة نشاط قناة السويس كانت من العوامل الرئيسية التي ساهمت في تحقيق معدل النمو. بالإضافة إلى ذلك، ساهم قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية بنحو 1.1% من معدل النمو، مما يعد خطوة مهمة نحو التحول الاقتصادي.
ساهم أيضًا قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنحو 0.9% من معدل النمو، إلى جانب مساهمة قطاعات خدمية أخرى مثل البنوك وشركات التأمين. هذا التنوع في مصادر النمو يدل على قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات بمرونة.
المواطن المصري المساهم الأساسي في النمو
وحول تأثير مؤشرات النمو الاقتصادي على المواطن المصري، أكد الدكتور أحمد رستم أن المواطن هو المساهم الأساسي في تحقيق هذه الأرقام، من خلال مشاركته في الأنشطة الإنتاجية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.
وأوضح أن ما يهم المواطن لا يقتصر على أرقام النمو، بل يشمل أيضًا الخدمات التي ستعود عليه من الدولة والقطاعات المختلفة، سواء من القطاع العام أو الخاص.
خريطة تفاعلية لمتابعة المشروعات والاستثمارات العامة
وأشار وزير التخطيط إلى أن الدولة تعمل على استخدام التكنولوجيا لتمكين المواطنين من متابعة أداء الاستثمارات العامة والخدمات في عدة قطاعات، مثل الصحة والتعليم والإسكان الاجتماعي والمياه والصرف الصحي.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خريطة تفاعلية ستتاح قريبًا، لتوضح للمواطنين مواقع المشروعات والاستثمارات العامة وما يمكن أن يستفيدوا منه خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يعزز قدرتهم على متابعة الخدمات المقدمة لهم.
واختتم وزير التخطيط حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز مرونة الاقتصاد المصري، والبناء على النتائج التي تحققت خلال العام المالي الماضي، بما يدعم النمو ويوفر فرص العمل ويحسن الخدمات المقدمة للمواطنين.







