وزير الاستثمار وسفير جمهورية كوريا الجنوبية.
التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بالسفير كيم وان-جونج، سفير جمهورية كوريا الجنوبية في مصر، بهدف تعزيز الاستثمارات الكورية ومتابعة تطورات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة القواعد المحدثة للاتفاقية الإقليمية لقواعد المنشأ لعموم أفريقيا وأوروبا والبحر الأبيض المتوسط.
خلال الاجتماع، تم استعراض تطورات الاستثمارات الكورية في السوق المصري، حيث أشار الجانب الكوري إلى أن الشركات الكورية تحقق إنتاجًا سنويًا يتجاوز 1.5 مليار دولار، يتم تصدير نحو 80% منه إلى 47 دولة في إفريقيا والشرق الأوسط، مما يسهم في دعم حصيلة النقد الأجنبي، بالإضافة إلى توفير أكثر من 6 آلاف فرصة عمل مباشرة، وتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، خاصة من خلال استثمارات شركتي سامسونج وهيونداي روتيم ومشروعاتهما المشتركة مع الشركات المصرية.

أكد الوزير حرص الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مشيرًا إلى أن الشركات الكورية تمثل شريكًا محوريًا في جهود تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة ورفع الصادرات المصرية.
أوضح أن الوزارة تتابع أوضاع الشركات الكورية في مصر، وتعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية على سرعة التعامل مع التحديات التشغيلية، مشيرًا إلى نجاح جهود مشتركة في حل عدد من الموضوعات الإجرائية، مما دعم استكمال مشروعات الشركات وخططها التوسعية.
كما أكد استعداد الوزارة لدراسة المقترحات التي تهدف إلى تيسير حركة رجال الأعمال والخبراء والفنيين بين البلدين، لدعم توسع الاستثمارات الكورية في مصر.

أشار الوزير إلى أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الكورية، إذ يمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق أوسع للشراكة بين البلدين.
أضاف أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين مصر وكوريا الجنوبية تمثل خطوة استراتيجية لتعميق العلاقات الاقتصادية، وزيادة حجم التجارة البينية، وتشجيع تدفقات الاستثمار المتبادل، ودعم التكامل بين سلاسل الإنتاج والتوريد في القطاعات ذات الأولوية، مما يعزز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
تناول اللقاء تطورات الاتفاقية والإجراءات الجارية لاستكمالها، إلى جانب مناقشة القواعد المحدثة للاتفاقية الإقليمية لقواعد المنشأ لعموم أفريقيا وأوروبا والبحر الأبيض المتوسط، وأهمية استكمالها لدعم التكامل التجاري والصناعي وتعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
من جانبه، أعرب السفير كيم وان-جونج عن تقدير بلاده للتطورات في بيئة الاستثمار في مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الشركات الكورية حققت نجاحات ملموسة في السوق المصري، وأسهمت في زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل وتعزيز نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.
كما أشاد بالتعاون مع الحكومة المصرية في معالجة التحديات التي واجهت بعض الشركات الكورية، مؤكدًا أن ذلك يعكس حرص الدولة على دعم المستثمرين وتوفير بيئة أعمال مستقرة ومحفزة للنمو.