أكاديمية الأمن السيبراني.
شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حفل تخريج الدفعة الثالثة من أكاديمية الأمن السيبراني للنشء والشباب «Superhero Academy»، التي نظمها المعهد القومي للاتصالات بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ممثلًا في المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات.
جاء ذلك بمشاركة عدد من الشركات العالمية والمحلية المتخصصة في مجالات الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، حيث تم تخريج أكثر من 6 آلاف متدرب من مختلف الفئات العمرية ومن جميع محافظات الجمهورية.
أُقيمت الاحتفالية بمقر المعهد القومي للاتصالات بمدينة المعرفة في العاصمة الجديدة، وحضرها عدد من الشخصيات البارزة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من بينهم المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات، وعدد من ممثلي الشركات الكبرى مثل Fortinet وCisco وF5.

أكد المهندس رأفت هندي أن الإقبال الكبير على الأكاديمية يعكس تنامي الوعي لدى الشباب بأهمية الأمن السيبراني، وحرصهم على اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة. كما أشار إلى اهتمام الدولة ببناء مجتمع رقمي آمن، والاستثمار في إعداد أجيال قادرة على حماية المجتمع.
أضاف أن وزارة الاتصالات تضع ملف الأمن السيبراني ضمن أولوياتها، خاصة في ظل التحول الرقمي السريع، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا يتطلب إعداد كوادر مؤهلة للتعامل معه، مشددًا على أن الأمن السيبراني هو ركيزة أساسية في استراتيجية التحول الرقمي.

أشاد الوزير بدور الأكاديمية في بناء المهارات في مجال الأمن السيبراني، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة من المعهد والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ودعا الخريجين إلى مواصلة تطوير قدراتهم ونشر الوعي الرقمي.

أكد الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، أن الأكاديمية شهدت تطويرًا نوعيًا في محتواها ومساراتها التدريبية، بما يتناسب مع المستويات العمرية المختلفة للمشاركين. كما أشار إلى نجاح عدد كبير من الخريجين في تنفيذ مهام فعلية عبر منصات العمل الحر بعد انتهاء التدريب.
أضاف أن المعهد يتبنى نهجًا يركز على رعاية المتميزين وصقل مواهبهم، مع توفير فرص التدريب والتوجيه المباشر للشباب الجامعي بالتعاون مع القطاع الخاص.

في إطار دعم الفرق المتأهلة للمشاركة في هاكاثون أبطال الأمن السيبراني، تم توفير فرص لتطوير أفكارهم ومشروعاتهم، بالإضافة إلى برامج تدريبية في 19 موقعًا تدريبيًا في 17 محافظة.
شهدت المرحلة الأولى تخريج 4,626 متدربًا من النشء، حيث تم التركيز على نشر الوعي بأساسيات الأمن السيبراني، بينما استهدفت المرحلة الثانية طلاب الجامعات، حيث بلغ عدد خريجيها 1,324 متدربًا.
بعد أسبوع واحد من انتهاء التدريب، تمكن 382 خريجًا من تنفيذ مهام فعلية في العمل الحر، محققين عائدات تجاوزت 6 آلاف دولار. كما حصل خريجو مسارات مراكز العمليات الأمنية على شهادات معترف بها من الشركات العالمية.
شملت المرحلة الثالثة خريجي الجامعات من ذوي الخلفية في الأمن السيبراني، حيث حصل جميع خريجي مسار أمن الحوسبة السحابية على شارة معترف بها تعزز جاهزيتهم للعمل.
خلال الاحتفالية، تم توقيع بروتوكولات تعاون جديدة مع شركات متخصصة لتدريب الطلاب والخريجين في مجال الأمن السيبراني، مما يساهم في توسيع فرص التدريب والتوظيف.

استعرض عدد من الخريجين تجاربهم العملية وما حققوه من استفادة من البرامج التدريبية، وفي نهاية الحفل تم تكريم الفائزين في المنافسات من مختلف الفئات العمرية.
جدير بالذكر أن الحفل شهد بثًا مباشرًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مما أتاح لخريجي الأكاديمية وأسرهم متابعة الفعاليات بشكل مباشر.












