البنك المركزي المصري.
البنك المركزي المصري.
كشفت بيانات رسمية صدرت مؤخرًا عن استمرار التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة خلال يوليو، حيث ظل فوق النسبة المستهدفة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي للشهر الخامس والستين على التوالي، مما يعقد من قدرة صانعي السياسات على تحديد الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية
سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) نموًا سنويًا قدره 3.7% خلال يوليو، وهي نفس النسبة التي تم تسجيلها في يونيو، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى ارتفاع قدره 3.6%
على الصعيد الشهري، زاد المؤشر بنسبة 0.2% بعد انخفاضه بنسبة 0.1% في الشهر السابق، وذلك وفقًا لمكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي
استقرت وتيرة ارتفاع الأسعار بعد أن سجل المؤشر 4.1% في مايو، وهو أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات، حيث أسهمت زيادة أسعار الطاقة بسبب النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في اضطراب تدفقات النفط العالمية
رغم تراجع حدة القتال وانخفاض أسعار الخام عن مستويات الربيع، يبقى معدل التضخم أعلى بكثير من المستوى المستهدف
ساهم تراجع المؤشر خلال الشهرين الماضيين في دعم قرار غالبية أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال اجتماع يوليو بالإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، وهو النطاق الذي لم يتغير منذ ديسمبر
لكن استمرار ارتفاع التضخم فوق المستوى المستهدف قد يعزز من موقف المسؤولين الذين يدعون إلى اتباع نهج نقدي أكثر صرامة، خاصة أن معدل التضخم وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ظل أعلى من هدف البنك المركزي منذ فبراير 2021، وسط مخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على أسعار السلع
وصل المؤشر إلى أعلى مستوياته عند 7.2% في يونيو 2022، قبل أن تسهم سلسلة الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة التي نفذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقليل وتيرة التضخم تدريجيًا نحو 2%، إلا أن التقدم المحرز تعثر خلال العام الماضي مع عودة تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، قبل أن تضيف الحرب مع إيران ضغوطًا جديدة
تواجه الولايات المتحدة أيضًا احتمال تصاعد الضغوط السعرية بعد تعثر المحادثات التجارية مع كندا، مما أدى إلى فرض رسوم إضافية على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار، في ظل إجراءات مقابلة من الجانبين قد تبدأ في الأشهر المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
في مؤشر اقتصادي آخر، أبقى مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي تقديره لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني عند معدل سنوي يبلغ 1.5%، مما يعكس استمرار ضعف النشاط الاقتصادي في ظل استمرار الضغوط السعرية المرتفعة
يستمر الريال الإيراني في مواجهة تقلبات حادة أمام العملات الأجنبية، وسط ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة على طهران، مما يجعله في بؤرة الاهتمام المالي العالمي مجددًا
وبحسب أحدث البيانات المتاحة صباح الأربعاء 26 أغسطس 2026، وصل سعر الدولار مقابل الريال الإيراني إلى حوالي 1,374,600 ريال وفق السعر المرجعي المتداول عالميًا لزوج USD/IRR. لكن هذا الرقم لا يعكس الوضع الفعلي في سوق الصرف الإيراني، حيث بلغ سعر الدولار في السوق الحرة مستوى قياسيًا عند نحو 2.054 مليون ريال يوم الثلاثاء 25 أغسطس، مما يعكس تراجعًا تاريخيًا للعملة المحلية
الاختلاف في الأسعار يعود إلى تعدد أسعار الصرف في إيران، حيث يوجد سعر رسمي تستخدمه المؤسسات في بعض المعاملات، بالإضافة إلى سعر السوق الحرة الذي يعكس بشكل أوضح حركة العرض والطلب والضغوط الاقتصادية الحقيقية. لذا، فإن الحديث عن “سعر الريال الإيراني” دون تحديد السوق قد يؤدي إلى صورة مضللة، خاصة مع اتساع الفارق بين السعرين
التراجع الأخير يأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا متزايدة، بالتزامن مع العقوبات الأمريكية الجديدة والتوترات الجيوسياسية، وهو ما أثر بشكل مباشر على ثقة المتعاملين في العملة المحلية. الدولار تجاوز حاجز 2 مليون ريال في السوق الحرة خلال الأيام الماضية، وسجل مستوى قياسيًا جديدًا عند نحو 2.054 مليون ريال يوم الثلاثاء. كما وصل سعر الدولار إلى حوالي 200 ألف تومان في السوق الحرة، مع العلم أن التومان يساوي 10 ريالات إيرانية، مما يعادل تقريبًا 2 مليون ريال للدولار
وفقًا لأحدث البيانات المنشورة يوم الثلاثاء، بلغ سعر اليورو نحو 2,394,000 ريال، بينما سجل الجنيه الإسترليني حوالي 2,798,900 ريال، ووصل الدرهم الإماراتي إلى نحو 564,400 ريال. هذه المستويات توضح حجم الضغط الذي تتعرض له العملة الإيرانية، خاصة مع استمرار المخاوف من تأثير العقوبات على التجارة والتدفقات المالية وقدرة الاقتصاد على توفير العملات الأجنبية
تراجع الريال يتزامن مع تصعيد أمريكي جديد ضد إيران. وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده أكد استعداد بلاده لمواجهة العقوبات الجديدة، مشيرًا إلى أن الحكومة وضعت خططًا للتعامل مع الضغوط الاقتصادية. من جهة أخرى، حذرت طهران من أن أي دول أو جهات تتعاون مع العقوبات الأمريكية قد تواجه ردودًا إيرانية، في ظل تصاعد الضغوط على الاقتصاد الإيراني وتجارة النفط والتعاملات المالية
هبوط العملة لا يقتصر تأثيره على أسواق الصرف، بل يمتد إلى أسعار السلع والخدمات وتكلفة الواردات والقدرة الشرائية للمواطنين. مع ارتفاع سعر الدولار أمام الريال، تزداد تكلفة السلع المستوردة والمواد الخام، مما يفاقم الضغوط التضخمية على الأسر والشركات. تقارير حديثة تشير إلى أن ضعف العملة الإيرانية أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بمخاوف التضخم والعقوبات واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي
أسعار النفط اليوم.
تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي WTI بنحو 1.7% في التعاملات الآسيوية المبكرة إلى حوالي 80.99 دولارًا للبرميل، بعد أن أنهت جلسة الثلاثاء منخفضة 3.1% عند 82.36 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ 13 أغسطس. كما أظهرت بيانات السوق تراجع خام برنت إلى نطاق 86–87 دولارًا للبرميل خلال التعاملات المبكرة.
مفاوضات هرمز تضغط على أسعار النفط
يأتي التراجع الأخير في أسعار النفط بالتزامن مع إعلان إيران استئناف محادثات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو التطور الذي اعتبره المستثمرون مؤشرًا محتملاً على تخفيف المخاطر التي أحاطت بإمدادات الطاقة خلال الأشهر الماضية.
يُعد المضيق شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نسبة تقارب خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره عاملًا شديد التأثير على الأسعار.
العقوبات الأمريكية لم تدفع النفط للصعود
في تطور لافت، لم تؤدِّ حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران إلى دفع أسعار النفط للارتفاع، رغم أنها تستهدف تقليص الإيرادات الاقتصادية لطهران والضغط على الدول والشركات التي تواصل التعامل معها.
يرى المتعاملون أن الضغوط الاقتصادية، في الوقت الحالي، تمثل خطرًا أقل على إمدادات النفط مقارنة بالتصعيد العسكري، وهو ما خفف علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار.
كان خام برنت قد أغلق جلسة الثلاثاء عند 88.58 دولارًا للبرميل، منخفضًا 3.9%، بينما تراجع خام WTI بنسبة 3.1% إلى 82.36 دولارًا، وسجل الخامان بذلك أدنى مستويات لهما منذ منتصف أغسطس.
سوق النفط يراقب مضيق هرمز
تتركز أنظار المستثمرين حاليًا على مدى قدرة المحادثات الإيرانية ـ العُمانية على تحقيق تقدم فعلي يسمح باستقرار حركة الناقلات في المضيق.
يتعامل سوق النفط مع أي تحسن في حركة الملاحة باعتباره احتمالًا لعودة مزيد من الإمدادات إلى الأسواق وتقليص علاوة المخاطر، الأمر الذي يفسر سرعة استجابة الأسعار للتطورات الدبلوماسية الأخيرة.
في المقابل، لا يزال السوق معرضًا لتقلبات حادة، إذ إن أي فشل في المفاوضات أو عودة التوتر العسكري قد يعيد مخاوف نقص الإمدادات إلى الواجهة، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.
المستثمرون أمام معادلة معقدة
يواجه سوق النفط حاليًا معادلة دقيقة: فمن ناحية، تؤدي المخاوف المرتبطة بإيران ومضيق هرمز إلى دعم الأسعار، ومن ناحية أخرى، فإن أي انفراجة دبلوماسية يمكن أن تقلص المخاطر الجيوسياسية وتدفع الخام إلى مزيد من التراجع
تشير حركة السوق الأخيرة إلى أن المتعاملين أصبحوا أكثر اهتمامًا بما إذا كانت الإمدادات الفعلية ستتحسن، وليس فقط بحجم العقوبات المعلنة، وهو ما جعل الأخبار المتعلقة بالملاحة في هرمز أكثر تأثيرًا على الأسعار من بعض الإجراءات الاقتصادية الأمريكية.
قال وزير الخزانة البريطاني جون هيلي إن الحكومة البريطانية فرضت أكثر من 240 عقوبة على إيران منذ توليها السلطة، وذلك بسبب أنشطة تعتبرها تهديدًا للأمن البريطاني. تأتي هذه العقوبات في إطار جهود المملكة المتحدة لحماية مصالحها الوطنية.
أوضح هيلي أن بريطانيا ستستمر في التنسيق مع الولايات المتحدة وشركائها لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران. وأكد على رفض بلاده استخدام إيران للاقتصاد العالمي أو النظام المالي البريطاني لدعم برنامجها النووي أو أنشطتها التي تزعزع الاستقرار.
وأشار الوزير إلى أن المملكة المتحدة تدعم المساعي الأمريكية للتوصل إلى حل دبلوماسي، وترحب بالجهود الرامية إلى تشديد الضغط على إيران. وأكد أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها لحماية مصالحها، واتخاذ الإجراءات اللازمة للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز والتعامل مع الأنشطة الإيرانية التي وصفها بالخطيرة.
دعت الحكومة البريطانية طهران إلى إنهاء أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، بما يتعلق بمضيق هرمز، والدخول في مفاوضات دبلوماسية بحسن نية.
أوضح ماجد الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الدوحة لمواجهة آثار الحرب هي تدابير مؤقتة ولا تعكس تغييرًا جذريًا في النظام الاقتصادي للبلاد، مؤكدًا أن خفض الإنفاق لا يعد توجهًا مستدامًا في السياسة المالية القطرية
جاءت تصريحات الأنصاري بعد تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز” أفاد بأن قطر خفضت موازنات عدد من الجهات الحكومية بنسبة تصل إلى 30%، كما تم تقليص مخصصات المساعدات الخارجية بنحو 85%، في ظل الضغوط الكبيرة على عائدات الغاز الطبيعي المسال بسبب الحرب واضطراب حركة النقل عبر مضيق هرمز.
توقفت أنشطة الغاز الطبيعي المسال في قطر بشكل كبير منذ بداية مارس، مما زاد من الضغوط على صادرات الدولة وإيرادات الحكومة. وتقدر قيمة الإنفاق الحكومي في موازنة العام الحالي بنحو 221 مليار ريال، بينما ارتفع عجز الميزانية إلى 10.3 مليار ريال خلال الربع الأول، وفقًا لبيانات وزارة المالية. كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد القطري انكماشًا بنسبة 8.6% خلال العام الجاري.
فعلت قطر خطط الطوارئ واتخذت الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة الآثار الاقتصادية الناتجة عن حرب إيران، مع استمرارها في متابعة التطورات وتقييم تداعياتها، حسبما أكد الأنصاري.
أعرب الأنصاري عن ثقته في قدرة الاقتصاد القطري على الصمود وتجاوز الأزمات، مشيرًا إلى أن استقرار الأوضاع الاقتصادية يعتمد بشكل كبير على احتواء التوترات الإقليمية. وأكد أن الأولوية بالنسبة لقطر هي إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق سلاسل الإمداد عبر المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن إغلاق إيران للمضيق يعد انتهاكًا للقوانين الدولية.
وحذر الأنصاري من أن استمرار التصعيد سيكون له تداعيات على المنطقة والعالم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وتأثير أي اضطراب إضافي على حركة التجارة وأسواق الطاقة.
فيما يتعلق بموقف الدوحة من العقوبات على إيران، أوضح الأنصاري أنه لا يوجد قرار قطري بدعم تلك العقوبات، مؤكدًا أمل بلاده في عودة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات. وأضاف أن قطر تواصل جهودها لتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات، لكنه أشار إلى أنه “لا جديد حتى الآن”.
تستعد الولايات المتحدة لفرض تعريفة جديدة بنسبة 7.5% على الواردات الصينية، وذلك في سياق اتهامات للصين بوجود طاقات إنتاجية تفوق احتياجات السوق. هذا القرار يأتي قبل الاجتماع المرتقب بين الرئيسين شي جين بينج ودونالد ترامب الشهر المقبل، وفقًا لمصادر مطلعة.
من المتوقع أن ترفع هذه الخطوة إجمالي الرسوم المفروضة على المنتجات الصينية خلال ولاية ترامب الثانية إلى حوالي 20%، وهو ما تعتبره بكين متوافقًا مع التفاهمات التجارية السابقة. هذه النسبة تُضاف إلى الرسوم التي تم فرضها خلال ولاية ترامب الأولى والتي استمرت في عهد بايدن.
تأتي هذه الإجراءات ضمن جهود ترامب لإحياء سياسته التجارية الحمائية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم السابقة التي فرضتها إدارته على واردات من الصين ودول أخرى، مع محاولة إبقاء الخلاف التجاري مع بكين ضمن الحدود المتفق عليها.
المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها أكدت أن النسبة النهائية للرسوم لم تُحدد بعد، مشيرة إلى أن ترامب غالبًا ما يجري تعديلات أو يطرح مطالب جديدة قبل الإعلان عن الإجراءات التجارية.
أحد المطلعين على المناقشات أفاد بأن واشنطن تفكر في إعلان تعريفة أعلى على الصين، مع تعليق تطبيق جزء منها ليصبح الإجمالي 7.5%. لا تزال المناقشات جارية بين واشنطن وبكين حول حجم الرسوم التي سيتم تعليقها والفترة الزمنية لهذا التعليق. كما تبحث الحكومتان تمديد الاتفاق التجاري الحالي، الذي أرسى هدنة لمدة عام تنتهي في 10 نوفمبر.
بدأت إدارة ترامب تحقيقًا في مارس بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 مع أكثر من 12 شريكًا تجاريًا رئيسيًا، بسبب مخاوف تتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية. يُعتبر هذا التحقيق جزءًا من جهود الفريق الرئاسي لاستبدال الرسوم السابقة بإجراءات جمركية أكثر استدامة.
تسعى إدارة ترامب لإنهاء نتائج التحقيق المتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية قبل الاجتماع المنتظر مع شي جين بينج في 24 سبتمبر في واشنطن. لكن إعداد التقرير يواجه تعقيدات قانونية تتعلق بتفاصيله.
قال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير في تصريحات لتلفزيون «بلومبرج» في يوليو، إن التحقيق بشأن فائض الطاقة الإنتاجية يحتاج إلى وقت أطول من التحقيق الآخر المتعلق بالعمل القسري، بسبب تعقيد الملف، مؤكدًا أن التأخير لا يرتبط بمحاولات الإبقاء على الهدنة التجارية مع بكين.
رفض مسؤول في البيت الأبيض تأكيد أي خطط محددة بشأن الرسوم الجمركية، موضحًا أن أي قرارات ستُعلن رسميًا من قبل الإدارة، واعتبر التقارير المتداولة مجرد تكهنات.
لم يرد مكتب الممثل التجاري الأمريكي ووزارة التجارة الصينية على طلبات التعليق.
تختلف سياسة إدارة ترامب تجاه الصين، التي تُعتبر أبرز منافسي الولايات المتحدة جيوسياسيًا، عن تعاملها مع بعض حلفائها التقليديين. بينما تتجنب الإدارة المساس بالهدنة الجمركية مع بكين، فرضت رسومًا بنسبة 50% على سلع كندية بمليارات الدولارات، وأشارت إلى إمكانية إنهاء اتفاقية التجارة لأمريكا الشمالية التي تم إعادة التفاوض بشأنها خلال ولايته الأولى.
يعمل ترامب على إعادة تشكيل نظام الرسوم الجمركية الذي تعرض لانتكاسة بعد حكم المحكمة العليا في فبراير بأن الرسوم العالمية التي فرضها استنادًا إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية غير دستورية.
كما انتهى في يوليو العمل بالرسوم العالمية المؤقتة البالغة 10%، بعدما قضت محكمة تجارية بعدم قانونيتها. تستند الإدارة في تبرير الرسوم العالمية الجديدة إلى نتائج تحقيقات تتعلق بالعمل القسري وفائض الطاقة الإنتاجية في عشرات الاقتصادات الشريكة للولايات المتحدة.
في إطار هذه السياسة، فرضت إدارة ترامب في يوليو رسومًا جمركية بنسبة 12.5% على السلع الصينية، مستندة إلى ما اعتبرته عدم كفاية الإجراءات الصينية لمعالجة ممارسات العمل القسري.
رغم اعتراض بكين على القرار، لم تعلن عن إجراءات انتقامية، وأكدت أن واشنطن وافقت على وضع حد أقصى عند 20% لأي رسوم إضافية على الصادرات الصينية، مستندة إلى تصريحات سابقة تناولت الحدود القصوى للرسوم التي جرى بحثها خلال المفاوضات التجارية في العام الماضي.
أكدت وزارة التجارة الصينية في بيان في مايو أن بكين تتوقع من الولايات المتحدة الالتزام بتعهداتها، وعدم تجاوز الرسوم المفروضة على السلع الصينية الحدود المتفق عليها خلال المشاورات التجارية في كوالالمبور، مهما كانت المبررات التي تستند إليها واشنطن مستقبلًا لفرض الرسوم أو استبدالها.
تمنح المادة 301 الممثل التجاري الأمريكي، بتوجيه من الرئيس، صلاحية فرض رسوم على دول أخرى ردًا على ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة تمييزية تجاه الشركات الأمريكية أو مخالفة لحقوقها بموجب الاتفاقيات التجارية الدولية، إلا أن تطبيق هذه الصلاحيات واجه اعتراضات قانونية.
في وقت سابق من هذا الشهر، تقدمت مجموعة تضم 25 ولاية، من بينها نيويورك وكاليفورنيا وإلينوي، بدعوى أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية، لتنضم إلى قضايا مماثلة رفعتها شركات صغيرة للطعن في قانونية الرسوم.
ترى الولايات أن ترامب استخدم المادة 301 بصورة غير قانونية لإعادة فرض رسوم سبق أن أبطلتها المحكمة العليا، مستندًا إلى ملف العمل القسري باعتباره مبررًا لهذه الخطوة.
في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن الرسوم التي فرضت استنادًا إلى المادة 301 تستند إلى أساس قانوني سليم، مشيرة إلى أن هذا النص سبق أن حظي بتأييد القضاء في أحكام سابقة.
قد تزيد ملفات أخرى من حالة عدم اليقين المحيطة بالقمة المرتقبة، فقد هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، بفرض عقوبات اقتصادية على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.
في الوقت نفسه، دفعت القيود الأمريكية الأخيرة على التكنولوجيا بكين إلى تشديد ضوابط تصدير الطائرات المسيرة، وفرض عقوبات على كيانات أمريكية، إلى جانب التحذير من اتخاذ إجراءات انتقامية إضافية إذا واصلت واشنطن سياستها الحالية.
خام برنت – صورة تعبيرية.
أفادت قناة “القاهرة الإخبارية” بتراجع كبير في أسعار خام برنت، حيث انخفضت بنسبة 2% لتصل إلى 90.3 دولار للبرميل اليوم الثلاثاء، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في الأسواق النفطية.
في صباح اليوم، سجلت أسعار النفط تحركات محدودة نحو الارتفاع، حيث تترقب الأسواق تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران. يواجه السوق حالة من التوازن بين مخاوف اضطراب الإمدادات وضغوط اقتصادية محتملة، مما يقلل من فرص التصعيد العسكري.
سجل خام برنت ارتفاعًا قدره 27 سنتًا، أي ما يعادل 0.3%، ليصل إلى 92.44 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 37 سنتًا، أو 0.4%، ليصل إلى 85.38 دولارًا.
شهدت أسعار النفط اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 تحركًا محدودًا نحو الارتفاع، حيث تترقب الأسواق تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، في ظل توازن بين مخاوف اضطراب الإمدادات والضغوط الاقتصادية المستمرة بدلاً من التصعيد العسكري
ارتفع خام برنت بنحو 27 سنتًا، أي 0.3%، ليصل إلى 92.44 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتًا، أو 0.4%، إلى 85.38 دولارًا، وذلك بحلول الساعة 03:30 بتوقيت جرينتش. تأتي هذه الارتفاعات بعد جلسة متراجعة أمس الاثنين، حيث انخفض الخامان بأكثر من 2% عند التسوية، متأثرين بعمليات جني الأرباح بعد المكاسب التي حققتها أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين
يراقب المستثمرون حاليًا تأثير توسيع الولايات المتحدة نطاق العقوبات الاقتصادية على إيران، حيث تتجه واشنطن لزيادة الضغط على طهران من خلال التجارة والنظام المالي، بدلاً من الاعتماد على الخيار العسكري وحده. يرى محللون أن الأسواق تتعامل مع العقوبات باعتبارها أقل تهديدًا لإمدادات النفط مقارنة باحتمالات التصعيد العسكري المباشر، وهو ما يفسر عدم حدوث قفزة كبيرة في الأسعار. لكن المخاطر لا تزال قائمة، فحركة الملاحة في المنطقة، وخاصة عبر مضيق هرمز، تظل أحد أبرز العوامل التي قد تدفع أسعار النفط للارتفاع سريعًا إذا تعرضت حركة الشحن لأي اضطرابات جديدة.
بالنسبة للمستهلكين والأسواق، فإن استقرار أسعار النفط قرب المستويات الحالية لا يعني انتهاء حالة عدم اليقين، فأسعار الخام العالمية تتأثر بسرعة بأي تطورات تتعلق بالإمدادات أو الملاحة البحرية أو التصعيد الجيوسياسي. في المقابل، فإن استمرار الضغوط الاقتصادية دون توسع عسكري قد يساعد على الحد من موجات الارتفاع الحادة، خصوصًا إذا استمرت تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية مستقرة.
تزداد أهمية تطورات الإمدادات مع استمرار تراجع مخزونات النفط في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي، حيث أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية انخفاض المخزونات بنحو 3.7 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 289.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 1982.
الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
أثارت التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات جديدة على إيران المخاوف من تصعيد جديد في منطقة الخليج، حيث تسعى واشنطن لدفع طهران للاستجابة لمطالبها بعد نحو ستة أشهر من الصراع بين الجانبين. هذه التهديدات تعكس توترًا متزايدًا في العلاقات، مما يطرح تساؤلات حول كيفية رد إيران على هذه الضغوط وتأثير العقوبات على اقتصادها.
هدد محسن رضائي، القيادي السابق بالحرس الثوري الإيراني، بوقف صادرات النفط بشكل كامل، معتبرًا ذلك أحد الأدوات الاستراتيجية التي تستخدمها طهران منذ بداية الصراع في 28 فبراير. وأكد رضائي أنه إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن يتم تصدير أي نفط عبر مضيق هرمز أو أي مكان آخر في الخليج.
الهجمات والتهديدات الإيرانية ضد السفن أدت إلى شل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يعد نقطة عبور نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية. ورغم عبور عدد محدود من ناقلات النفط خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن أحجام الشحنات لا تزال منخفضة بشكل كبير.
أعلنت إيران مؤخرًا إدراج 45 ناقلة ضمن قائمتها السوداء، متهمة إياها بعدم الالتزام بالقواعد المفروضة على حركة السفن في المضيق. كما أدت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على ناقلات النفط إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل متكرر خلال الأشهر الماضية.
في سياق متصل، فرضت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، قيودًا على حركة السفن في البحر الأحمر، من خلال تنفيذ هجمات والتهديد بحصار السفن السعودية التي تنقل النفط إلى آسيا. ورغم أن التأثيرات بدأت بتوقف بعض السفن، إلا أن شركات النقل البحري بدأت تعاني من صعوبات متزايدة، حيث بدأت بعض الشركات الصينية تغيير مساراتها لتجنب مضيق باب المندب.
لوحت إيران برد “مزلزل” على أي دولة تشارك في التحركات الأمريكية، مما يضع دول الخليج أمام احتمال التعرض لهجمات جديدة. خلال الصراع، استهدفت إيران دول الخليج والأردن، وركزت ضرباتها على المنشآت الأمريكية، لكنها طالت أيضًا مرافق للطاقة.
استهداف منشآت إنتاج النفط والغاز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما يزيد من الضغوط السياسية على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما أن احتواء تداعيات استهداف منشآت الطاقة قد يكون أكثر تعقيدًا من التعامل مع الهجمات على السفن.
استهداف محطات الكهرباء ومنشآت تحلية المياه يمثل خطرًا أكبر على دول المنطقة، خاصة مع الظروف المناخية القاسية، حيث أن هذه الدول تعتبر حليفة للولايات المتحدة وتضم مراكز مالية مهمة للاقتصاد العالمي.
رغم أن الدول الغربية خارج المدى المعتاد للأسلحة الإيرانية، إلا أن الحرس الثوري يسعى للبحث عن وسائل لتنفيذ هجمات خارجية. اليوم، أفادت بريطانيا أن قراصنة إلكترونيين مرتبطين بإيران تمكنوا من تعطيل محطة كهرباء صغيرة، بينما ذكر مسؤولون أمريكيون أن طهران قد تكون وراء هجمات إلكترونية استهدفت منشآت مياه في ولاية مينيسوتا.
كما اتهمت أجهزة أمنية غربية إيران بالاستعانة بأشخاص مقيمين في دول غربية لتنفيذ هجمات، وهو ما تنفيه طهران.
بلغت أسعار الكهرباء في اليابان أعلى مستوياتها منذ بداية العام، حيث ارتفعت بسبب زيادة استهلاك الطاقة نتيجة موجة الحر التي تضرب البلاد، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الوقود بسبب تأثيرات تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط
أظهرت بيانات بورصة اليابان للطاقة الكهربائية أن متوسط السعر الوطني للكهرباء في سوق اليوم التالي بلغ 25.18 ين لكل كيلوواط/ساعة، بزيادة 20% عن الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات.
تتوقع وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن تتعرض مناطق واسعة من اليابان لموجة حرارة استثنائية اعتبارًا من يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن تقترب درجات الحرارة في طوكيو وكانساي من 35 درجة مئوية، وقد تصل إلى 37 درجة مئوية في ناجازاكي.
تدفع هذه الأجواء شديدة الحرارة السكان إلى زيادة استخدام مكيفات الهواء، مما يرفع استهلاك الكهرباء في وقت تعاني فيه اليابان من ارتفاع أسعار الوقود اللازم لتوليد الطاقة.
تجاوزت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية حاليًا ضعف مستوياتها قبل التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يزيد الأعباء على توليد الكهرباء في اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال المستورد.
تواجه عمليات نقل شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز اضطرابات كبيرة بسبب المخاطر الأمنية والقيود المفروضة على حركة السفن، مما يثير مخاوف إضافية بشأن تدفقات الإمدادات من منطقة الخليج.
كان المضيق يشهد مرور حوالي 20% من التجارة العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال، لكن بيانات تتبع السفن أظهرت انخفاضًا كبيرًا في حركة العبور خلال الأسابيع الماضية، نتيجة التوترات بين واشنطن وطهران والضغوط الاقتصادية على إيران.
تزيد هذه التطورات من الضغوط على سوق الكهرباء اليابانية، حيث تعتمد البلاد على الوقود المستورد لتلبية جزء كبير من احتياجاتها، مما يجعل الأسعار المحلية أكثر عرضة لتقلبات سوق الغاز العالمية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
سجل معدل التضخم السنوي في جنوب إفريقيا تراجعًا ملحوظًا خلال شهر يوليو، وهو الأول من نوعه منذ خمسة أشهر، ويعود ذلك إلى انخفاض أسعار الوقود وتباطؤ زيادة تكاليف الأغذية. ومع ذلك، يتوقع المحللون أن تعود الضغوط السعرية مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء في جنوب أفريقيا، انخفض معدل التضخم إلى 4.3% على أساس سنوي، مقارنة بـ5% في يونيو، وهو أقل من توقعات المحللين التي كانت عند 4.5%. ويعود هذا الانخفاض إلى تراجع تضخم أسعار الغذاء وزيادات أبطأ في رسوم الخدمات البلدية، إضافة إلى انخفاض تكاليف الوقود.
تراجع تضخم الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى 0.9%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من 16 عامًا، حيث ساهم انخفاض الضغوط السعرية على الحبوب واللحوم بشكل كبير في هذا التراجع. كما شهدت أسعار البنزين هبوطًا بنسبة 7.1% والديزل بنسبة 11.7% بين يونيو ويوليو، مما أدى إلى تراجع التضخم السنوي للوقود إلى 20.6% من 34.3% في الشهر السابق.
رغم هذا التراجع، لا يزال معدل التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الجنوب أفريقي البالغ 3%. يحذر المحللون من أن ارتفاع أسعار النفط العالمية، خاصة مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، قد يعيد الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.
في يوليو، قرر البنك المركزي الجنوب أفريقي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مؤكدًا أن مستوى السياسة النقدية الحالي كافٍ لتوجيه التضخم نحو المستوى المستهدف خلال عامين. ومن المنتظر أن يعلن البنك عن قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 23 سبتمبر.